«ترامب» يلغي زيارته لبريطانيا.. وعمدة لندن: غير مرحب به
«ترامب» يلغي زيارته لبريطانيا.. وعمدة لندن: غير مرحب به

قرر ترامب رئيس أمريكا، إِلْغَاء زيارته إلى بريطانيا الشهر القـادم لافتتاح السفارة الأمريكية في لندن، مُوَضِّحاً أن تبديـل مكان السفارة كان صفقة سيئة.

وَأَشَارَ ترامب، في تَغْرِيدة له على حسابه في “تويتر” إلى أن إِدَارَة أوباما هي التي اتخذت قَرَاراً ببيع أفضل موقع في لندن مقابل مبلغ زهيد وبناء سفارة أُخْرَى بتكلفة باهظة.

ورد عمدة لندن على تَغْرِيدة ترامب، بالقول: ‘‘إن الرسالة قد وصلت للرئيس الأمريكي، وأنه غير مرحب به في لندن بِسَبَبِ آرائه المتعارضة مع قيم المَدِينَة، ومن بينها الانْدِمَاج والتسامح‘‘.

يُذْكَرُ أَنَّ إِدَارَة جورج دبليو بوش هي التي قررت نقل السفارة الأمريكية من موقعها الحالي وليست إِدَارَة باراك أوباما.

يَأْتِي ذلك فيما شَنَّت وسائل إِعْلَام أمريكية هجوماً عنيفاً على ترامب؛ بِسَبَبِ استخدامه لفظاً سَيِّئاً في وصف اللاجئين، وأَفَادَت تقارير بأن رئيس أمريكا، استخدم تعبيراً فجاً للإشارة إلى مهاجرين من دول معينة، وذلك في حديث بالمكتب البيضاوي، لكن ترامب نَفَى استخدام التعبير الفج، قَائِلاً إنه استخدم ألفاظاً “صارمة”.

وأثناء حديث مع مشرعين بِشَأْنِ اتِّفَاقِيَّة للهجرة، تساءل ترامب مستنكراً “لماذا يَأْتِي إلينا مهاجرون من بلاد قذرة؟”، بِحَسَبِ تقارير، في إِشَارَة إلى هايتي والسلفادور ودول إفريقية، ولم يحاول البيت الأبيض نفي التصريح.

جاء حديث ترامب أمام وفد من نواب الحزبين الدِيمُقْرَاطِيّ والجمهوري اجتمعوا معه أمس لاقتراح اتِّفَاقِيَّة مشتركة بِشَأْنِ الهجرة.

وكان عضو مجلس الشيوخ الدِيمُقْرَاطِيّ ريتشارد ديربين يناقش تصاريح الإِقَامَة المؤقتة لمواطني مَنَاطِق منكوبة، أو مَنَاطِق حرب، أو أوبئة، وَفْقاً لوسائل إعلام أمريكية.

وبِحَسَبِ صَحِيفَة “واشنطن بوست”، قَالَ ترامب للنواب: ‘‘إن على الولايات المتحدة أن ترحب بلاجئين من دول مثل النرويج، التي زارها رئيس وزرائها في اليوم السابق، ونسبت الصَحِيفَة إِلَيْهِ القول: “لماذا نحتاج إلى المزيد من الهايتيين؟”.

وصـَرح المتحدث باسم البيت الأبيض راج شاه “يحلو لبعض السياسيين أن يناضلوا مِنْ أَجْلِ مصالح دول أجْنَبِيَّة، لكن الرئيس ترامب يناضل مِنْ أَجْلِ مصالح الشعب الأمريكي”.

وطَالَبَت مايا لوف، من الحزب الجمهوري، وهي عضو الكونغرس الوحيد الذي تعود أصولها إلى هايتي، باعتذار ترامب.

وصـَرح النائب إليجا كامينغز من الحزب الدِيمُقْرَاطِيّ: “أدين هذا التصريح الذي لا يمكن التسامح معه، والذي ينطوي على ازدراء للمكتب والرئاسة”.

وَأكَّدَ النائب سيدريك ريتشموند أن تصريح ترامب دليل إضافي على أن شعار (لنجعل أمريكا عظيمة مرة أُخْرَى) يعني (لنجعل أمريكا بيضاء مرة أُخْرَى)، واتهمت “الرابطة القومية لتقدم الملونين (غير البيض)” الرئيس بالسقوط في براثن العنصرية.

وكانت صَحِيفَة واشنطن بوست أول من نشر تَقْرِيراً عن الموضوع مستخدمة التعبير الذي استخدمه ترامب في عنوان التقرير، وفي رسالة نصية أرسلت للمشتركين عبر الهواتف.

وفي بعض محطات التلفزيون الأمريكية نَبَّهَ المذيعون جموع المشاهدين إلى فجاجة التعبير، أو تجنبوا استخدامه.

المصدر : تواصل