فحوصات طبية مرتقبة لدونالد ترامب لا تنهي الجدل حول أهليته العقلية
فحوصات طبية مرتقبة لدونالد ترامب لا تنهي الجدل حول أهليته العقلية
يتوجه رئيس أمريكا الجمعة إلى مستشفى والتر ريد الواقعة في ضواحي العاصمة واشنطن، لإحراء فحوصات طبية على الوزن وضغط الدم ومستوى الكولسترول. ويخضع ترامب لهذه الفحوصات وسط جدل متواصل حول أهليته العقلية لمنصب الرئاسة. ولكن هذه الفحوصات لن تضع حدا لهذه المناقشات والشائعات لأنها لا تشمل فحصا نفسيا.

يخضع رئيس أمريكا ترامب (71 عاما) الجمعة لفحوصات طبية في مستشفى العسكري قرب العاصمة واشنطن في وقت تدور فيه شائعات لا تنتهي حول أهليته العقلية للبقاء في منصبه.

لكن منتقديه الذين يتساءلون عن صحته العقلية ومؤيديه الذين يشجبون الهجمات الخبيثة، سيصابون بخيبة أمل، إذ تقتصر الفحوصات الطبية على الوزن وضغط الدم ومستوى الكولسترول.

ولن يخضع الرئيس الذي وصف نفسه في صيغة غريبة بأنه "عبقري متزن" لفحص نفساني.

ورغم إعلان طبيبه الشخصي هارولد بورنشتاين اثنـاء الحملة الانتخابية، في لفتة فولكلورية أكثر مما هي علمية، أن ترامب سيكون "الرئيس الذي يتمتع بأفضل صحة على الإطلاق في حال انتخابه"، إلا أن السؤال ما زال مطروحا.

وعادت هذه التساؤلات إلى الواجهة سلفاً بعد نشر الكتاب المثير للجدل للصحافي مايكل وولف الذي ينتقد بشدة قطب العقارات السابق، مؤكدا أن طاقم البيت الأبيض يبدي شكوكا إزاء قدرته على ممارسة الحكم.

يشار إلى أن رئيس أمريكا ليس ملزما بالكشف عن نتائج فحوصه الطبية. لكن ذلك تحول إلى تقليد.

وتؤكد النظام التنفيذية أن ترامب، وهو أكبر رئيس سنا في التاريخ الأمريكي عند انتخابه للمرة الأولى، سيتبع خطى أسلافه.

يذكر أن النقاشات كانت حادة اثنـاء ولاية الرئيس رونالد ريغان الثانية في الثمانينيات، عندما تساءل بعض المراقبين عن تدهور قدراته الفكرية. وبعد عدة سنوات من انتهاء ولايته أعلن ريغان أنه مصاب بمرض الزهايمر.

في عام 1994، دق رئيس أمريكا السابق جيمي كارتر ناقوس الخطر، معربا عن القلق في "جورنال أوف ذي أمريكان ميديكال أسوسييشن" حيال "الخطر" المتمثل في احتمال تراجع قدرات أي رئيس بسبب إصابته بـ"مرض عصبي".

لكن لم يحدث أي شيء منذ ذلك الحين.

مشروع قانون

وفي نيسان/أبريل الماضي، قدم الديمقراطي جيمي راسكين في الكونغرس مشروع قانون لتشكيل لجنة تضم 11 شخصا، معظمهم من الأطباء النفسيين وأخصائيي الأعصاب، يمكن أن يطلب منهم الكشف على الصحة العقلية للرئيس.

ويستند راسكين في ذلك إلى التعديل الخامس والعشرين للدستور الذي تمت المصادقة عليه عام 1967، وينص على أن يتولى نائب الرئيس الحكم في حال عدم قدرة الرئيس على ممارسة صلاحياته. لكن التعديل لا يلحظ أي هيئة ستكون لها صلاحيات النظر في الصحة النفسانية للرئيس.

وصـَرح لوكالة الأخبار الفرنسية "إننا بحاجة إلى هذه الهيئة ليس فقط للرئاسة الحالية إنما لكل من سيأتي".

وأردف أن "واضعي التعديل الـ25 تفهموا مخاطر وجود رئيس لا يمتلك كامل قدراته في العصر النووي الذي نعيش فيه".

وأضـاف راسكين "أستمع إلى التلفزيون والإذاعة والجدل قائم حول ما إذا كان الرئيس يتمتع بالأهلية العقلية. ما نحتاج إليه هو عملية يمكن بواسطتها معالجة هذه المسألة في حالة الأزمات".

وفي الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون، لن يحظى مشروع القانون بفرصة لتمريره في هذه المرحلة. إلا أنه يمكن أن يساهم في إجراء مناقشة أوسع نطاقا بشأن هذا الموضوع.

وفي الوقت الحـالي، تلجأ بعض وسائل الإعلام إلى أخصائيين لتحليل نفسية الرئيس الـ45 للولايات المتحدة عن بعد استنادا إلى تغريداته، وحركاته المثيرة للاستغراب في بعض الأحيان والصعوبات العابرة في خطاباته، الأمر الذي يثير تفسيرات لا حصر لها، إلا أنها تبقى محدودة لا محالة.

وصـَرح المتحدث باسم البيت الأبيض هوغان جيدلي الاثنين إن "الصحافيين يخلون بواجباتهم الأساسية عندما يعتمدون على أطباء نفسانيين لم يسبق لهم أن التقوا الرئيس. هذا مثير للاشمئزاز".

ومن المقرر أن يتوجه ترامب إلى مستشفى والتر ريد الجمعة لإجراء الفحوص الطبية.

 

/ أ ف ب

المصدر : فرانس 24