فرنسا: ماكرون يجعل المساواة بين الرجل والمرأة "القضية الكبرى" لعهدته
فرنسا: ماكرون يجعل المساواة بين الرجل والمرأة "القضية الكبرى" لعهدته
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السبت، في خطاب قرأه بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، أن المساواة بين الجنسين هي "القضية الكبرى للعهد الممتد على خمس سنوات". وأكد على اتخاذ مجموعة من الإجراءات للقضاء على العنف والتمييز والتحرش الجنسي في فرنسا.

بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السبت أن قضية المساواة بين الرجل والمرأة هي "القضية الكبرى للعهد الممتد على خمس سنوات"، كاشفا عن سلسلة من التدابير للقضاء على أعمال العنف والتحرش الجنسي.

وألقى الرئيس الفرنسي خطابا ظهر يوم السبت أمام مئتي شخص يمثلون جمعيات ومؤسسات وأحزابا سياسية، وبحضور رئيس الوزراء إدوار فيليب وخمسة أعضاء آخرين في الحكومة. وذلك بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة .

وبموازاة ذلك، نظمت عدة تظاهرات في فرنسا، التي لم تنج من أزمة التحرش بالنساء في مواقع العمل، التي انطلقت في أعقاب فضيحة المنتج الهوليوودي هارفي واينستين.

وصـَرح الإيليزيه إن الرئيس ماكرون "يدرك تماما خطورة المسألة وضرورة التحرك".

ويعتبر قرار جعل المساواة بين الرجل والمرأة "القضية الكبرى الوحيدة للعهد الممتد على خمس سنوات" من أهم القرارات التي أعلن اثنـاء الحملة الانتخابية لماكرون الذي انتخب رئيسا في أيار/مايو.

"التثقيف والنضال الثقافي من أجل المساواة"

وأكد ماكرون في خطابه أن "فرنسا ينبغي ألا تكون من البلدان التي تشعر فيها النساء بالخوف"، مفصلا "ثلاث أولويات" للسنوات الخمس المقبلة هي "التثقيف والنضال الثقافي من أجل المساواة" و"متابعة أفضل للضحايا" و"تشديد الترسانة القمعية".

وشدد الرئيس الفرنسي على ضرورة "الكفاح من أجل المساواة بين الرجل والمرأة غير القابلة للمساومة"، داعيا إلى إيلاء أهمية خاصة "للنساء المهاجرات" اللواتي يسعين أيضا إلى الهرب من ظاهرة تشويه الأعضاء التناسلية.

وبدأ رئيس الدولة خطابه بدقيقة صمت على أرواح النساء اللواتي قتلن على يد شريكهن سنة 2016 في فرنسا والبالغ عددهن 123. واستعرض ماكرون سلسلة من التدابير للجم هذه الآفة.

وأعلن بالمناسبة استحداث جنحة "المس بسمعة المرأة" قريبا التي سيعاقب عليها بغرامات "رادعة".

ولتشجيع النساء على رفع الشكاوى، سيخصص موقع على الإنترنت لضحايا العنف والتحرش والتمييز يتيح لهن التواصل مباشرة مع أشخاص في مراكز قوات الأمـــن للاطلاع على الإجراءات الواجب القيام بها.

تعديلات تشريعية مرتقبة

وأعلن الرئيس الفرنسي عن "تعديلات تشريعية" من المرتقب إجراؤها في 2018 "لملاحقة مستخدمي الإنترنت الضالعين في مضايقات"، فضلا عن اعتماد "منهج دراسي في كل المدارس" لمكافحة التمييز ضد المرأة.

وقد طالب المجتمع المدني الرئيس بإعداد خطة طارئة لحل مسألة العنف ضد المرأة في عريضة حصدت 129 ألف توقيع على الإنترنت.

يذكر أنه في العام 2016، قتلت 123 امرأة في فرنسا على يد شريكها. وتعرضت نحو 225 ألف امرأة لعنف جسدي أو جنسي من قبل شريكها.

/أ ف ب

المصدر : فرانس 24