اخبار ليبيا اليوم مسلم وعربي وقبل كل شيء ليبي: قصة نجاح من إيطاليا
اخبار ليبيا اليوم مسلم وعربي وقبل كل شيء ليبي: قصة نجاح من إيطاليا

أخبار ليبيا24

يرى الشباب العربي وخصوصاً اللبيي الذي يهاجر إلى أوروبا وإلى إيطاليا بشكل خاص للتخصص في الجامعات ومعاهد الدراسات العليا أن من ناحية العلم إيطاليا لا تزال دولة الفرص والأحلام بما تملكه من مؤهلات علمية كبيرة.

ورغم شعورهم بالحنين إلى الوطن الأم، قرر عدد من هؤلاء الشبان أن يبرزوا فخرهم الوطني الليبي ليس فقط في الدراسة العليا ولكن أيضاً في افتتاح مصالحهم الخاصة وتوفير فرص عمل لأبناء الوطن الذي يستضيفهم أيضا.

وها هي تجربة عمر، الشاب الليبي الذي درس في إيطاليا وتخصص في علوم إدارة الأعمال، وهي قصة الحنين إلى الوطن الأم ولكن أيضاً قصة نجاح وفرح، حيث حقق عمر أحلامه وأحلام عائلته وأعطى وطنه أملًا كبيرًا وفخرًا مميزًا.

ذكر عمر وهو اليوم رجل أعمال في لندن حيث أسس شركة استشارية لشركات نفطية في ليبيا، أنه عمل في كل المجالات في إيطاليا وبريطانيا قبل ان يؤسس شركته الخاصة ولم يشعر على الإطلاق بأن الثقافة الأوروبية غريبة عليه، كما لم يشعر بأي تفرقة عنصرية في التعامل معه كونه عربيًا يقيم في أوروبا.

وأردف أنه جاء إلى إيطاليا قادماً من ليبيا في عام 2008 وأنهى دراسته الجامعية في كلية الاقتصاد في الجامعة الوطنية. ويقول عمر إن “هناك أحياناً اختلافًا بين الثقافتين العربية والغربية، ولكن بالأساس الجذور هي نفسها وتتعلق بثقافة البحر الأبيض المتوسط”.

وبيـّن عمر أن الدافع الأول لمجيئه إلى إيطاليا وبعدها إلى بريطانيا هو البحث وراء الطموح ومحاولة إيجاد فرصة عمل أفضل ليوفر لشباب جاليته الليبيين فرصة أمل للمستقبل، مبينًا أنه بعد 5 سنوات من التخصص كان لديه الفرصة أن يطلق مشروعه الخاص بدعم من الدولة التي تدعم الشباب الذين لديهم أفكار مميزة للعمل.

وَنـــوه عمر إلى أن لديه إقامة دائمة في البلد وسيحصل قريباً على الجنسية، مبينًا أن العرب المثقفين وخصوصاً الليبيين معظمهم ناجحون في الغرب، وأضـاف أنه من الأفضل أن يتسلح الشخص بالعلم وأن يتطور في دراسته حتى يحصل على فرصة عمل جيدة.

أما بالنسبة إلى متابعة الأبحاث العلمية، فقال إنها مكلفة جداً بالنسبة للطلاب في الدول العربية لقلة وجود صناديق بحثية تدعم تلك الأبحاث على عكس ما هو قائم في أوروبا، وهذا هو أحد العوامل لاستمراره في العيش هناك، إضافة إلى الفرص الوظيفية.

وأردف أن الحياة في أوروبا ليست صعبة، كما أن العرب فيها لا يشعرون بالغربة، لأن هناك جالية عربية وخصوصاً ليبية كبيرة منتشرة في مختلف الدول الأوروبية، وفيها مستقبل علمي ومهني كبير لكل من يأمن بحكم القانون والشرعية.

وبالنسبة لأرض الوطن ليبيا, صـّرح عمر إن لديه تعلقاً كبيراً ببلده الأم ليبيا، فهو بلد الأهل والأصدقاء الذي قضى فيه ذكريات لا تنسى على حد تعبيره، وأنه كلما سافر إلى ليبيا استرجع ذكريات الطفولة مع أهله وأصدقائه ويمضي ساعات يخبرهم عن مفاتن لندن ونعمة العيشة هناك ويطلعهم أيضاً عن الطبخ الإيطالي الممتاز وحسن ضيافة شعبها.

وأضـاف بالقول “إيطاليا بلد عزيز على قلبي، له فضل كبير علي من اثنـاء الفرص التي أتاحها لنا كليبيين، وقد استطعنا الاندماج في المجتمع بشكل كامل وطبيعي”.

وذكر عمر, وهو ملتزم في دينه الإسلامي الشريف, أن الدول الأوروبية تضمن الحرية للكل بلا تمييز عنصري أو ديني بشرط احترام القوانين المدنية, مصرحاً إن المجتمع الإيطالي والأوروبي بشكل عام هو مكان جيد لمعيشة المسلمين, موضحاً أن بعض الأوروبيين لديهم نظرة خاطئة تماماً عن الإسلام والمسلمين، وهو يحاول عبر تجربته الشخصية تبديـل تلك الصورة السلبية عن الإسلام, لكي يدرك الأوروبيون أن العرب والليبيين خصوصاً لديهم القدرة على هزيمة أديولوجية الإرهاب من اثنـاء العلم والعمل الشرعي وهم عنصران لا يختلفان مع العقيدة الإسلامية.

وعمّا يحدث في ليبيا من صراع سياسي وأحداث، بيــن عمر أن ما يحدث اليوم يمثل خيبة أمل كبيرة له، ويأمل أن تتحسن الأوضاع قريباً في ظل وحدة وطنية حقيقية بين الجميع مبيناً أن الحل السياسي في ليبيا هو الأفضل ويجب على الشعب الليبي أن يعي لمستقبله وأن يبحث عن حلول داخلية وتوافق داخلي والجلوس على مائدة مفاوضات واحدة من أجل حل مشاكله وأنه يجب على الفرقاء الليبين تغليب مصلحة الوطن ليبيا أولاً.

وفي المستقبل, يريد عمر – الذي ذكر أصدقائه أنهم عندما تعرفوا عليه لم يفكروا في كونه عربيًا أو أوروبياً، بل فكروا فقط في شخصيته – أن يؤسس جمعية خيرية لتكوين المزيد من الطلاب العرب وخصوصاً أبناء وطنه ليبيا لكي يثبتوا للعالم أنهم عامل إيجابي في المجتمع وليس العكس.

شارك المقالة

المصدر : وكالات