حملة ترامب ضد الدولة الاسـلامية داعـش قتلت في 6 شهور مدنيين بنفس عدد من قتلوا في عهد أوباما بأكمله
حملة ترامب ضد الدولة الاسـلامية داعـش قتلت في 6 شهور مدنيين بنفس عدد من قتلوا في عهد أوباما بأكمله

  صـّرح محللون مستقلون إن عدد المدنيين العراقيين والسوريين الذين لقوا مصرعهم في غارات جوية شنتها الولايات الأمريكية في ظل حكم رئيس أمريكا ترامب حتى الآن يقترب من نفس عدد الذين لقوا مصرعهم في ظل حكم رئيس أمريكا السابق باراك أوباما في دورتي رئاسة بأكملهما .
وقـَالت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية - في تقرير بثته على موقعها الإلكتروني - أنه حتى يوم 13 يوليو الحالي قتل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في حملته ضد تنظيم (الدولة الاسـلامية داعـش) الإرهابي أكثر من 2200 مدني ، وذلك منذ دخول ترامب البيت الأبيض في يناير الماضي ، مقارنة بما يقدر ب 2300 مدني لقوا حتفهم اثنـاء غارات مماثلة بين عامي 2014 و 2016 في عهد الرئيس السابق أوباما .
وزادت لأند قتل مدنيون بمعدل يقرب من 80 مدنيا شهريا في غارات من قبل التحالف، ولكن هذا العدد ارتفع الآن إلى ما يقرب من 360 قتيلا مدنيا في الشهر الواحد في ظل حكم ترامب، وفقا لبحث أجرته منظمة (ايروارز) المعنية بمراقبة الغارات الجوية التي يشنها التحالف الدولي.
من جهته، بيــن مسؤولو التحالف أن جزءا من هذه الزيادة في عدد القتلى يرجع إلى الطبيعة المتغيرة للحرب ضد تنظيم الدولة الاسـلامية داعـش الإرهابي ، فهي تصف نفسها بأنها جماعة جهادية متمركزة في مدينتي الموصل والرقة الرئيسيتين ، ويصر المسئولون على أنهم يبذلون كل جهد ممكن لتجنب وقوع إصابات بين المدنيين.
يذكر أنه على الرغم من ذلك؛ فان هناك مؤشرات على انه في ظل حماية الرئيس ترامب للمدنيين في ميدان المعركة تم تخفيفها، فان أرقام القتلى المدنيين لدى التحالف أقل بكثير من إيروارز لكنها تظهر أيضا زيادة منذ يناير الماضي ، وقد اعترف بحوالي 40% من ال 603 مدنيين الذين لقوا مصرعهم اثنـاء الحملة اثنـاء الأشهر الأربعة الأولى من إدارة ترامب.
وعقب خطة حرب جديدة كشف عنها وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس في فبراير الماضي، ركزت الولايات المتحدة جهودها على تكتيكات الإبادة وإزاحة تنظيم الدولة الاسـلامية داعـش الإرهابي من مواقع آمنة في معركة الاستنزاف .
وأصر ماتيس اثنـاء اجتماع للتحالف المناهض لتنظيم الدولة الاسـلامية داعـش الإرهابي في مايو الماضي على أنه "لم يطرأ أي تبديـل على جهودنا غير العادية المستمرة لتجنب الإصابات في صفوف المدنيين الأبرياء".
يذكر أن الولايات المتحدة اعترفت بالحادثة التي وقعت في الموصل في مارس الماضي، وأنها مسؤولة عن مقتل 101 من الرجال والنساء والأطفال.
من جهتها ، شاركت كل من بريطانيا وفرنسا واستراليا وبلجيكا في حملة القصف ولكن الولايات المتحدة هي الوحيدة التي تعترف بالمسؤولية عن أي قتلى من المدنيين.

المصدر : الصباح العربي