اخبار ليبيا اليوم التهريب والإرهاب في ليبيا وتأثيرهم على الفكر المتطرف واقتصاد الوطن
اخبار ليبيا اليوم التهريب والإرهاب في ليبيا وتأثيرهم على الفكر المتطرف واقتصاد الوطن

أخبار ليبيا24

في ليبيا وفي المنطقة بشكل عام يظهر بشدة الفرق الضعيف جدا بين التهريب والإرهاب, حيث هناك فرق بسيط في ترتيب الأحرف الثلاثة التي تتكون منها أفعال “هرب” و”رهب” وهي ذات الأحرف، وفي المنطقة من يهرب هو نفسه الذي يرهب ويظلم ويغتصب.

هناك اختلاط خطير جدا بين ظاهرتي التهريب والتطرف, حيث المهربون أو ضحايا التهريب هم الأكثر متعرضون إلى الفكر المتطرف والداعشي وهذا يمثل تهديدا مباشرا ليس فقط على المجتمع الإسلامي والوضع الأمني بل على اقتصاد الوطن، فمن البديهي ألا يكون هناك أحد يريد أن يقوم بأعمال تجارية واقتصادية مع بلد ومجتمع يرتفع فيه مستوى الإرهاب والتطرف.

ليبيا بين أكثر دول العالم تأثرًا بالإرهاب اقتصاديًا حيث تسبب الإرهاب في استنزاف الموارد الاقتصادية الليبية، الهشة بالفعل، بسبب الوضع المتردي وتراجع إنتاج النفط، حتى كبد الاقتصاد الليبي خسارة تصل نسبتها إلى 5.7% من إجمالي الناتج المحلي.

في شهر مارس الماضي, شهدت قاعة كلية الدراسات الإسلامية في الجامعة الأسمرية سبها مناظرة حول دور الأوضاع الاقتصادية في تنامي ظاهرة الإرهاب، وشارك في المناظرة عدد من النشطاء المدنيين وأعضاء هيأة التدريس في الجامعة الأسمرية، حيث طرحت خلالها عدة قضايا تتعلق بدور تردي الأوضاع الاقتصادية في زيادة وتنامي فكر الإرهاب ، وطرق التعامل مع هذه الظاهرة و التقليل من خطرها.

تقليديا يعتبر التهريب مصدرا رئيسيا لتمويل الأسواق الموازية، وتطوّر ليأخذ أشكالا عديدة تحمل جميعها صفة الجريمة المنظمة ضدّ الدولة لقّبه الاقتصاديون “بسرطان الاقتصاد”، ومن بين هذه الأشكال التهريب بصفته وسيلة لتبييض الأموال، وتجارة الأسلحة والمخدرات وأخيرا الهجرة السرية، ومهما كان الشكل الذي تأخذه العمليات الإرهابية فقد أثبتت الأبحاث القضائية أنه توجد علاقة وثيقة بين التهريب والإرهاب، ويعمد محترفي الإرهاب إلى عمليات تهريب من نوع آخر أكثر خطورة مثل تهريب الأسلحة وتجارة المخدرات وغسل الأموال.

وقد كشفت تقارير أمنية عن صلة عضوية بين التهريب والإرهاب، وأعلن مسؤول أمني بارز سلفاً، أن اكثـر المسلحين الذين شاركوا السنة الماضية في أحداث بنقردان الإرهابية في تونس كانوا مهربين.

وصـَرح متحدث باسم إدارة الحرس الوطني إن التحقيقات في أحداث بنقردان أثبتت ارتباطا وثيقا بين الإرهاب والتهريب، مشيرًا إى أن “80 بالمئة من المشاركين في أحداث بن قردان كانوا من المهربين قبل أن يكونوا إرهابيين”.

في الأيام الأخيرة نقلت صحيفة “هيرالد تريبون” الأمريكية عن ضابط استخبارات أوروبي رفض ذكر اسمه، قوله إن “المهربين في ليبيا يعملون بمنظومة الأسواق التجارية الكبرى، فهم يقسمون تجارتهم إلى تخصصات وقود، مهاجرون، سلاح، سيارات، غذاء”.

وأردف الضابط أنه من الصعب مقاومتهم لأنهم يعلمون تضاريس البلاد الجغرافية جيدًا ومنخرطون في المهنة منذ زمن طويل وتحميهم ميليشيات مسلحة تسليحًا عاليًا”.

وفيما يتعلق بنشاط الإرهابيين في ليبيا, هناك رابطًا بين عمليات التهريب وتمويل الإرهاب الدولي، إذ أفاد مصدر أمني ليبي مسؤول عن مدن أوباري وسبها ومرزق أهـم مناطق التهريب، “ليست لدينا أية بيانات دقيقة، ولكننا على يقين بأن القاعدة في بلاد المغرب العربي وداعش إنما هما شريكان أساسيان في الاتجار غير القانوني للنفط والوقود بجنوب ليبيا”.

وتحدثت وزارة الدفاع التونسية في بيان لها عن بروز ظاهرة خطيرة في الفترة الأخيرة تشكل تهديدا مباشرا لسلامة التشكيلات العسكرية تتمثل أساسا في إقدام المهربين على استئجار عناصر ليبية مسلحة تقوم بمرافقتهم أثناء دخولهم التراب التونسي وحمايتهم باستعمال السلاح.

وأكدت الوزارة في بيانها أن مختلف التشكيلات العسكرية في المنطقة العسكرية العازلة لن تتوانى في تطبيق القانون بما في ذلك استعمال الذخيرة الحية ضد كل من يرفض الامتثال لتعليمات التوقف أو يقوم بعمل عدواني تجاهها.

ويعزز هذا التطور فرضيات سابقة عن احتمال نشأة عصابات إسلامية بتحالف الإرهاب مع الجريمة المنظمة ضمن شبكات تهريب معقدة ومتشعبة في المناطق الحدودية، معظم أعضائها من المتطرفين

المصدر : وكالات