"فورين بوليسي" تتوقع اشتعال حرب نووية بسبب الصراع الكوري الأمريكي
"فورين بوليسي" تتوقع اشتعال حرب نووية بسبب الصراع الكوري الأمريكي

نشرت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، تقريراً بعنوان: "الخطة السرية للحكومة الأمريكية في حالة نشوب حرب نووية".

وأكـّدت: "تلك الخطة بدأت الولايات المتحدة وضعها منذ عهد رئيس أمريكا الأسبق جيمي كارتر"، منـوهة إلى أن التطورات التي طرأت عليها جاءت تبعاً لاختلاف الظروف والمتغيرات الدولية.

وزادت المجلة الأمريكية: "من أكبر المتغيرات الدولية التي طرأت على العالم منذ عهد كارتر وحتى اليوم، هو أن الحرب حالياً يمكن أن تشتعل من قبل أي دولة نووية، مثل كوريا الشمالية أو باكستان بدلا من الاتحاد السوفيتي بمفرده آنذاك".

ونوهــت "فورين بوليسي"، إلى أن مسؤولي التخطيط في واشنطن والاتحاد السوفيتي، بدأوا منذ فترة السبعينات تفهم مسائل كانت تبدو سخيفة مثل أهمية منع التدمير الأكيد لأحد طرفي سباق التسلح النووي والاستعداد لحرب نووية شاملة، موضحة أن هذه الخطة تركز أكثر على كيفية استمرار الحكومة الأمريكية في البقاء كمؤسسة تستطيع إدارة الحرب والبلاد، وما تستطيع الحكومة الأمريكية عمله إذا بدأت حرب نووية وفقدت رئيسها، وكيف يمكن تحديد القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومن الشخص وما الجهة التي يمكن أن تحدده، وكيف يمكنه القيام بالوظائف الرئاسية الثلاثة: رئاسة الحكومة، وقيادة الجيش، ورئاسة الدولة.

وتابعت المجلة الأمريكية قائلة، إن كارتر وجـه قرارات رئاسية تستطيع الإجابة على تلك التساؤلات في الأشهر الأخيرة من فترة رئاسته، واستمر دونالد ريجان رئيس أمريكا الذي أعقب كارتر، في تطوير تلك الخطط بإضافة المزيد من التفاصيل وتعديل بعض القرارات التي أصدرها كارتر.

وأوضحت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية، أن تطوير تلك الخطط مستمر حتى إدارة الرئيس الحالي ترامب، مضيفة أنه عندما تولى كارتر الرئاسة، كان الاتحاد السوفيتي قد سبق وأعد خطة استعداد مدنية لمواجهة الحرب النووية بتكلفة مرتفعة، شملت مخابئ تحت الأرض واستمرارية ممتدة للبرامج الحكومية المتصلة بذلك.

وأكـّدت: "الخطط الأمريكية تتضمن تشكيل فرق لبحث ودراسة الحوادث النووية والبيولوجية والكيميائية، كما تضمنت خططا يمكن أن تستخدمها القواعد النووية بالبلاد عند حدوث كارثة نووية، وكانت الحكومة الأمريكية في عهد كارتر تنفق أقل من 100 مليون دولار على الدفاع المدني سنوياً بينما أنفقت ما يقرب من 30 مليار دولار على حماية الأسلحة النووية من التلف أو أن تصبح غير قادرة على العمل عند استخداماها في أي وقت.

ونوهــت المجلة الأمريكية، إلى أن الخطة الأمريكية اثنـاء فترة كارتر، استهدفت إنقاذ %80 من البلاد في حالة نشوب حرب نووية شاملة بميزانية تقدر بـ 250 مليون دولار تنفق سنوياً، وعلى الرغم من أن ريجان لم يكن مقتنعاً بأن واشنطن ستنجو من حرب نووية، إن عاجلاً أو آجلاً، فأنه لم يسعى إلى إلغاء خطة كارتر وأنما أجرى عليها بعض التعديلات المهمة.

المصدر : الوطن