ألمانيا تتيح للأم الحق في مقاضاة الدولة إذا اضطرت للاستقالة والعناية بأطفالها
ألمانيا تتيح للأم الحق في مقاضاة الدولة إذا اضطرت للاستقالة والعناية بأطفالها

بعد عناء الولادة ووهنها وسهر الليالي وزيارات الطبيب، يطرح سؤال نفسه بقوة، متى ستعود الأم إلى العمل؟ يعتمد هذا الأمر بالدرجة الأولى على ترتيبات العناية بطفلها أثناء غيابها، فإذا ما توفرت عادت للعمل، وإذا ما تعسرت بقيت في المنزل وخسرت مورد رزقها.. إذا ما الحل؟

تختلف سبل الرعاية بالأطفال حديثي الولادة من دولة لأخرى، فإذ كان المجتمع العربي يتقبل فكرة عناية الجدات بالمولود الحديث، إلا أن مجتمعات أخرى لا تعتمد ذلك سبيلا، وقد تكون الجدة غير قادرة أصلا على العناية بالطفل، فيكمن الحل في مراكز الرعاية.

وإذا كانت مراكز الرعاية في بعض الدول مرهقة لميزانية العائلة وأحيانا أغلى من عودة الأم للعمل، فإن دولا أخرى كألمانيا اعتبرت أن لكل طفل، يتخطى عمره الواحدة، الحق بمكان في مراكز الرعاية العامة التي تؤمنها الدولة.

ولم تقف ألمانيا عند هذا الحد في دعم الام، بل أعطتها قبل عدة أسابيع حق مقاضاة الدولة إذا ما خسرت الأم رواتب عدة بانتظار خلو مقعد أو مكان لطفلها.

قد يبدو هذا القانون ضربا من الجنون لدول أخرى مثل أمريكا، التي لا تعطي النساء إجازة أمومة أكثر من 6 أسابيع ولا تؤمن رعاية صحية للأطفال، ولكن في ألمانيا هذه السياسة دعم اجتماعي للعائلات والأمهات ولعودتهن إلى سوق العمل، من اثنـاء مساعدتهن على تدبير شؤون العائلة أثناء غيابهن!

أما الدوافع الأخرى لهذا القرار المثير للجدل، فهو انخفاض معدلات الولادة في ألمانيا، وحاجتها الماسة للعمالة وتطبيق قوانين المساواة بين الرجل والمرأة بما تنص عليه شروط الاتحاد الأوروبي.

ومنذ عام 2007 غيرت ألمانيا سياستها، وبدلا من منح العائلات مساعدات مالية لتربية الأطفال، قررت الاستثمار في مراكز رعاية للأطفال، كي تعود الأم للعمل وتستعيد حياتها المهنية وإنتاجيتها.

المصدر : وكالات