11 فريقا بإقليم الصويرة يقرر سنة كروية بيضاء
11 فريقا بإقليم الصويرة يقرر سنة كروية بيضاء

هدّد 11 ناديا لكرة القدم بإقليم الصويرة بتنظيم وقفات احتجاجية بمناسبة تنظيم منافسات "الشان" بالملعب الكبير بمدينة مراكش ابتداء من منتصف شهر يناير الجاري، بعدما جمدت مشاركتها في البطولة للموسم الرياضي الحالي، تنديدا بما أسماه القائمون على النوادي الـ11 المحتجة بـ"إقفـال الباب في وجههم من طرف رئيس المجلس الإقليمي للصويرة، ورفض محاورتهم بخصوص حرمانهم من الدعم السنوي، متشبثا بعدم دعم الرياضة بالإقليم"، حسب تصريحات متطابقة لبعض رؤساء هذه الأندية.

رشيد الدرعي، رئيس فريق رياضي بجماعة ثلاثاء الحنشان بإقليم الصويرة، صـّرح لهسبريس: "كنا 10 فرق من عصبة الجنوب، نستفيد من منحة تتراوح بين 15 ألف درهم و20 ألف درهم سنويا دعما من المجلس الإقليمي لما كان عامل الإقليم هو الآمر بالصرف، سلفاً أصبحنا 12 فريقا، ولما وجهنا طلبات للحصول على منحة سنة 2015، فوجئنا برد الرئيس بكون هذه المؤسسة المنتخبة لا تدعم الرياضة وخصوصا كرة القدم".

وأورد هذا الفاعل الرياضي: "لكن رئيس المجلس الإقليمي دعم فريقا آخر بمدينة الصويرة، بمنحة قدرها 250 ألف درهم، ولما قمنا بزيارة هذا المسؤول وعدنا بأنه سيتدارك هذا الأمر مستقبلا"، يقول الدرعي، مضيفا: "زرناه اثنـاء بداية هذا الموسم لتذكيره بما سبق أن وعده به، لكنه طردنا من مكتبه في مجلس عمالة الإقليم"، وفق تعبيره.

وأردف الدرعي أن الفرق المتضررة "قررت تجميد نشاطها وعدم المشاركة في بطولة الموسم الكروي 2017/2018، احتجاجا على إقصائها من المنح باستثناء فريق واحد"، مؤكدا أن "الملاعب التي نمارس بها لا تتوفر فيها شروط كرة القدم، ما يجعنا نغامر بالجانب الصحي للاعبين، في ظل ضعف المنح التي نتوصل بها، فما بالك ونحن نحرم من هذه المنحة، ما سيضاعف من معاناة المكاتب المظـاهرة للفرق المتضررة، التي تتحمل مسؤولية التنقيب عن الأقدام الذهبية"، على حد قوله.

وفي السياق ذاته، بيــن عبد الجليل المنير عن فريق أولمبيك أوناغة أن "الفرق المحتجة تعاني منذ سنين، لكن صبرها نفد بعد مشاركتنا في البطولات وتحصيل نتائج جيدة، لكننا سئمنا من استمرار تعامل المجلس الإقليمي"، مشيرا إلى أن "الفريق الذي استفاد من الدعم يضم مكتبه أعضاء منتخبين بالمجلس الجماعي للصويرة، الذي يعد رئيس المجلس الإقليمي عضوا منه"، بتعبيره.

وأكد المنير أن المسؤولين بإقليم الصويرة "لا يعيرون للرياضة أية قيمة"، منبها إلى أن "الشباب بجماعات المنطقة المذكورة في حاجة إلى دعم الرياضة والعناية بها، لأنها تعد الفضاء الوحيد الذي تلجأ إليه هذه الفئة، هروبا من كل عوامل التذمر والإحباط وعالم المخدرات"، مشيرا إلى أن "المتضررين وضعوا شكايات لدى الجهات المسؤولة بالرباط، يشرحون فيها ما دفعهم إلى اتخاذ قرار سنة بيضاء"، وفق قوله.

وكان مسؤول عمالة الصويرة استقبل، يوم الأربعاء 20 دجنبر المنصرم، ممثلين عن الأندية المحتجة، قصد تدارس الوضع واتخاذ التدابير اللازمة، وطلـب من بعدم تجميد نشاط الأندية لهذا الموسم وإجراء مباريات بطولة عصبة الجنوب لكرة القدم، على أساس أن الموسم القـادم ستحل هذه المشاكل؛ بيد أن ممثلي هذه الأندية أصروا على تجميد نشاطهم، بحجة أن رئيس المجلس الإقليمي رفض وبشكل قاطع فتح الحوار معهم، بعد أن أخبرهم في لقاء سابق أنه لا يدعم الرياضة بالإقليم".

وطالبت الأندية الـ11 كل من وزير الداخلية ووزير الشباب والرياضة بالتدخل من أجل إنقاذهم من هذا الوضع الذي وصفوه بـ"الكارثي"، والذي سيدفع بـ750 لاعبا إلى الانقطاع عن ممارسة حق يضمنه لهم الدستور، كما طالبوا بتدخل المجلس الجهوي للحسابات من أجل فتحاص مالية المجلس الإقليمي للصويرة، حسب مضمون رسائل الفرق السابق ذكرها.

في المقابل، بيــن سعيد ركانت، أحد نواب علال الجرارعي رئيس المجلس الإقليمي لهسبريس، أن "قرار رفض دعم الفرق المحتجة ينبني على ضرورة تقديم الراغبين في منح هذه المؤسسة لما صرفت فيه المنح السابقة، وطرح مشروع مستقبلي يبين مجال صرف المنحة التي طلبوها اثنـاء هذا الموسم"، على حد قوله.

وأردف المسؤول ذاته "أن الجمعيات ألفت الحصول على المنح دون توضيح مجالات صرفها"، لكن "الحكامة أصبحت تفرض أن يتحمل رئيس المجلس الإقليمي مسؤولية تدبير المال العام، لذا فإن هذه الهيئة المنتخبة تحرص على معرفة كيفية صرف كل درهم تمنحه للجمعيات، التي يجب عليها الإدلاء بما يثبت ذلك، إذا رغبت في الدعم"، وفق ركانت.

المصدر : جريدة هسبريس