محمد شوعا .. لاعب سوسي اختار سلة "الدانك" بدل هز الشباك
محمد شوعا .. لاعب سوسي اختار سلة "الدانك" بدل هز الشباك

ابن حي "أنزا" بغزالة سوس رأى النور في 25 دجنبر 1992، وسط محيط عائلي أبى إلا أن يدله على طريق النجومية، في مسار اختار أن يكون رياضيا، لكنه لا يشبه ذلك الذي حلم به رفقة اكثـر أطفال سنه حينها، إذ شاء القدر أن يُحول وجهة محمد شوعا من ميادين كرة القدم إلى ملاعب كرة السلة.

قاوم الطفل شوعا رغبة والده في أن يسير على خطاه لاعبا لرياضة كرة السلة، إذ كان يفضل الأول مداعبة المستديرة رفقة حسنية أكادير، إلا أنه لم يكن يعلم حينها أنه خُلق ليرتبط بالكرة البرتقالية، وليرتقي عاليا بحثا عن وضعها داخل الحلق على طريقة "الدانك" عندما سيشتد ساعده ذات يوم رفقة المنتخب الوطني.

ابن عمته الممارس للرياضة حينها لعب دورا كبيرا في استقطاب محمد إلى ملعب كرة السلة المحاذي لشاطئ المدينة، حيث نشأت علاقة الحب بين شوعا وكرة السلة، مع كل رمية ثلاثية اتخذت طريقها نحو الحلق، وكل ارتداد دفاعي وهجومي لافتكاك الكرة من الخصوم.

هكذا بدأت حكاية محمد شوعا قبل أن ترصده الأعين التقنية وهو ممارس في فريق نجم أنزا بدوري الدرجة الثالثة. التحق بالمركز الوطني للتكوين بالرباط آنذاك، قبل أن يثير الاهتمام عند مشاركته رفقة منتخب الأمل المغربي، اثنـاء تتويجه بلقب دوري وطني نظم في مدينة الجديدة سنة 2011، ثم جاءت الدعوة التي لم يتردد شوعا في قبولها.

"لا يمكن رفض عرض الالتحاق بفريق جمعية سلا، فالجميع يعرف حجم النادي وقيمته"، بهذه الكلمات يستحضر شوعا تلك اللحظة المميزة في مشواره، وهو يتحدث لـ"هسبورت".

جمعية سلا، أمل الصويرة، الجيش الملكي، ثم العودة إلى حمل ألوان "القراصنة"؛ هكذا تدرج شوعا وهو يتابع على غرار زملائه من ممارسي كرة السلة مباريات الـ NBA و"اليروليغ"، يتخذ الفنـان الأمريكي كوبي برايانت كقدوة، ويستلهم من مايكل جوردان، نجم السلة العالمية؛ كما يحفظ عن ظهر قلب الإنجازات التي حققها طيلة مشواره الرياضي.

يحتفظ شوعا لنفسه ببدايات مميزة رفقة المنتخب الوطني، توجت سلفاً بوصافة البطولة العربية التي عرفت تألق اللاعب الشاب نفسه.

من رحم المعاناة يولد الأبطال. وما رحلة داكار السنغالية وملحمة تونس التي شهدت بلوغ "أسود السلة" مقابلة الترتيب في بطولة أمم إفريقيا لكرة سلة، وتموقعه رابعا قاريا، بعد إسقاط "بعبع أنغولا" والثأر من "فراعنة مصر"، إلا ثمرة تضحيات شوعا وزملائه، الذين أبوا رغم كل الظروف التي أحاطت بالحدث القاري إلا أن يدونوا اسمهم في تاريخ الرياضة الوطنية.

* لمزيد من أخبار الرياضة والرياضيين زوروا Hesport.Com

المصدر : جريدة هسبريس