ريال مدريد يعمق جراح برشلونة ويتوج بكأس السوبر الإسباني
ريال مدريد يعمق جراح برشلونة ويتوج بكأس السوبر الإسباني

تغلب ريال مدريد على غياب نجمه الشهير البرتغالي كريستيانو رونالدو وتوج بلقبه العاشر في بطولة كأس السوبر الإسباني بعدما أكد تفوقه على منافسه التقليدي العنيد برشلونة بالتغلب عليه 2-0 مساء الأربعاء في إياب كلاسيكو السوبر الإسباني.

وأحرز الريال لقب البطولة بعد فوزه 5-1 في مجموع المباراتين حيث سبق له الفوز على برشلونة ذهابا3-1 في عقر داره يوم الأحد الماضي. وكانت النتيجة لإجمالية معبرة إلى حد كبير عن الفارق في المستوى بين الفريقين في هذه المواجهة.

وقلص الريال الفارق الذي يفصله عن برشلونة في السجل الذهبي للسوبر الإسباني إلى لقبين حيث يتصدر برشلونة السجل الذهبي للبطولة برصيد 12 لقبا.

ولقن الريال ضيفه درسا قاسيا على استاد "سانتياجو برنابيو" في مدريد واكتفى بهدفين في مباراة عانى فيها برشلونة الأمرين وكان مهددا بالخروج مهزوما بالعديد من الأهداف.

وحسم الريال المواجهة تماما في الشوط الأول بتسجيله هدفين نظيفين لينهي الشوط الأول بهذه الهدفين ويرفع النتيجة الإجمالية للمواجهة إلى 5-1 مما ضاعف من صعوبة المهمة على برشلونة الذي واصل ترنحه وقدم في مباراة الإياب عرضا متواضعا أسوأ مما قدمه ذهابا.

4689c71f57.jpg

وافتتح ماركو أسينسيو التسجيل في مباراة الإياب بهدف مبكر للغاية في الدقيقة الرابعة ثم أردف زميله الفرنسي كريم بنزيمة هدف الحسم النهائي في الدقيقة 39 .

وفي الشوط الثاني ، استعاد برشلونة بعض قدراته الهجومية لكنه ظل عاجزا عن هز الشباك ليتعرض الفريق لهزيمة ثقيلة ستظل حاضرة في أذهان جماهيره حتى إشعار آخر.

وأكدت المواجهة مجددا على معاناة برشلونة في غياب نجمه البرازيلي نيمار دا سيلفا الذي ترك الفريق سلفاً إلى باريس سان جيرمان الفرنسي في صفقة قياسية جعلته اللاعب الأغلى في تاريخ اللعبة حتى الآن.

وضاعف من صعوبة المواجهة على برشلونة غياب الفنـان المخضرم أندريس إنييستا للإصابة فيما لم يظهر كل من الأرجنتيني ميسـي والأوروجوياني سـواريز بالمستوى العالي الذي يحتاجه برشلونة لعبور كبوته.

وفي المقابل ، تغلب الريال على غياب نجمه الشهير رونالدو بسبب الإيقاف خمس مباريات بعد واقعة طرده في مباراة الذهاب يوم الأحد الماضي والتي انتهت بفوز الريال 3 / 1 .

88aff41b4c.jpg

ورفع أنصار الفريق الملكي المحارم (المناديل) البيضاء في مدرجات الاستاد احتجاجا على عقوبة الإيقاف المفروضة على رونالدو والتي جاءت أربع مباريات منها بسبب دفعة خفيفة من اللاعب لحكم لقاء الذهاب.

وتواجد رونالدو في مدرجات الاستاد لتحفيز زملائه كما حرص على النزول سريعا إلى أرض الملعب بعد انتهاء اللقاء لتحية الفريق والتهنئة بإحراز اللقب بعد أسبوع واحد من الفوز بلقب السوبر الأوروبي على حساب مانشستر يونايتد الإنجليزي.

وأحرز الريال لقبه السابع في تسع بطولات خاضها تحت قيادة مديره الفني الحالي الفرنسي زين الدين زيدان.

كما أكدت مواجهة الكلاسيكو الأولى بين الفريقين هذا الموسم على تمتع الريال بعمق أكبر من منافسه حيث يمتلك الفريق الملكي ذخيرة هائلة من النجوم الجاهزين القادرين على تعويض غياب أي نجم وبالأخص في وجود نجمين موهوبين هما إيسكو وماركو أسينسيو.

950ab227bf.jpg

واستهل الريال المواجهة بمحاولات هجومية مكثفة بحثا عن هدف مبكر يقضي به تماما على أي أمل باق لدى برشلونة.

وتحقق للريال ما أراد عندما سدد أسينسيو قذيفة مدوية بيسراه من مسافة تقترب من 30 مترا لكن الكرة كانت قوية بالدرجة الكافية لتسكن الشباك على يمين حارس المرمى الألماني مارك أندري تير شتيجن ليكون هدف التقدم في الدقيقة الرابعة.

ومنح الهدف المبكر فريق الريال دفعة معنوية إضافية وهائلة ليواصل الفريق ضغطه الهجومي بحثا عن مزيد من الأهداف.

وأحكم الريال هيمنته على مجريات اللعب اثنـاء الربع ساعة الأول من المواجهة قبل أن يفيق برشلونة من غفوته ليبدأ في مبادلة مضيفه الهجمات.

وسنحت لبرشلونة أكثر من فرصة لتعديل النتيجة وكان أخطرها في الدقيقة 18 اثر هجمة سريعة وتمريرة عرضية لعبها ميسي من الناحية اليسرى ولكن دفاع الريال أبعد الكرة من أمام سـواريز المتحفز أمام خط المرمى. ورغم هذا ، ظلت السيطرة الأكبر لصالح الريال الذي شكلت هجماته المرتدة السريعة خطورة فائقة.

وكاد الريال يحرز الهدف الثاني له بعد مرور نحو نصف ساعة من اللقاء لكن الحظ عاند الفريق حيث راوغ ماتيو كوفاسيتش دفاع برشلونة ببراعة فائقة وسدد الكرة من حدود منطقة الجزاء ولكنها ارتدت من القائم الأيمن.

وحسم بنزيمة المواجهة بشكل نهائي عندما سجل الهدف الثاني للريال في الدقيقة 39 اثر هجمة منظمة للفريق وصلت منها الكرة إلى بنزيمة داخل منطقة الجزاء ليستدير وسددها بيسراه بهدوء إلى داخل المرمى على يسار الحارس تير شتيجن وسط حالة من التراخي في دفاع برشلونة بقيادة جيرارد بيكيه.

وأضـاف الريال فرض هيمنته المطلقة على مجريات اللعب حتى نهاية الشوط الأول فيم بدا برشلونة غير قادر على تشكيل خطورة حقيقية خاصة مع افتقاد الفريق جهود نجمه الكبير أندريس إنييستا بخلاف رحيل لاعبه لبرازيلي الموهوب نيمار إلى باريس سان جيرمان الفرنسي قبل أيام.

وتحسن أداء برشلونة في الشوط الثاني من المواجهة لكنه ظل غير قادر على تشكيل خطورة كبيرة على مرمى الريال رغم تعدد الفرص التي سنحت له في الشوط الثاني والتي ضاعت تباعا وبغرابة شديدة.

ورغم استبدال بيكيه بعد دقائق قليلة من بداية الشوط الثاني ، ظلت الخطورة حاضرة بقوة في كل هجمات الريال لكن الحظ عاند الفريق في أكثر من كرة.

ولعب ميسي الكرة عرضية من ضربة حرة احتسبت للفريق في الناحية اليمنى وقابلها سواريز المتحفز بجوار حق المرمى بضربة رأس ولكن الكرة مرت خارج القائم الأيمن.

كما سنحت فرصة أخرى لبرشلونة في هجمة منظمة سريعة للفريق في الدقيقة 71 وتصدى الكوستاريكي كيلور نافاس للكرة وتهيأت أمام سواريز الذي تابعها برأسه في اتجاه المرمى قبل عودة نافاس إلى مكانه ولكن الكرة ذهبت في الشباك من الخارج.

وأضـاف الفريقان محاولاتهما في الثلث ساعة الأخير من المواجهة وعاند الحظ كليهما في أكثر من فرصة ولكن ظل الريال هو الأفضل حتى توج بجدارة بلقب البطولة وأمـر صفعة قوية لبرشلونة قبل بداية فعاليات الموسم الجديد للدوري الإسباني.

المصدر : جريدة هسبريس