"البرجس" لـ"سبق": لماذا ثمّنوا "أرامكو" بـ 400 مليار دولار؟
"البرجس" لـ"سبق": لماذا ثمّنوا "أرامكو" بـ 400 مليار دولار؟

تحدث الكاتب الاقتصادي والمهندس الاستشاري برجس حمود البرجس لـ"سبق" عن تقرير كان قد انتشر قبل ثلاثة أيام صادراً من فضائية "بلومبرغ" الإخبارية، موضحاً أن إحدى الشركات العالمية المختصة بتثمين شركات الطاقة، والتي قدرت في مجمله القيمة السوقية لأرامكو السعودية بنحو 400 مليار دولار، وكان هذا تقديراً مبدئياً، بينما كنا نعتقد بأن القيمة السوقية لـ"أرامكو" تتخطى تريليونَيْ دولار، ورأينا أن خصخصة 5% منها سيوفر 100 مليار دولار.

وأردف "البرجس" أن تقديرنا لقيمة "أرامكو" ونفطها صحيح، فهكذا رأينا قيمة المخزون والمعامل والأعمال، بينما رأت تلك الشركة الاستشارية أن القيمة السوقية (خُمس تقديراتنا) وتقديرهم أيضاً صحيح في نظرهم. وصـَرح "البرجس": "كنت قد كتبت ثلاثة مقالات، وتحدثت كثيراً عن ذلك، وحذرت بأن تقديراتنا ليست بمقياس المستثمر الذي سينظر للقيمة كما يراها (استثمارات وعوائد)".

وأردف أن الفرق الكبير بين تقديراتنا وتقديرات المستثمر تختلف وبفارق كبير لثلاثة أسباب رئيسة؛ الأول نحن ننظر لعوائد النفط على أنها أرباح بعد خصم تكلفة الإنتاج، فعندما يكون معدل أسعار النفط للأعوام المقبلـة بـ 100 دولار مثلاً، ستكون أرباح النفط 94.5% من قيمة البيع، وعند سعر البرميل بـ 50 دولاراً ستكون الأرباح 44.5 دولار، أي تقريباً 90% من عوائد النفط تكون أرباحاً، ولكن في الحقيقة هي ليست كذلك؛ حيث إنها لا تذهب للمالية والخزينة كأرباح، بل تذهب كحقوق ملكية وضرائب وأرباح.

وعلل البرجس بأن هذا يختلف عندما يدخل معنا شريك، فمثلاً عند بيع برميل النفط بـ 100 دولار، تخصم الدولة 20% كـ"حقوق ملكية الأرض"، ثم تخصم التكلفة التشغيلية، ومن ثم تؤخذ الضرائب بـ 50% على المتبقي من العوائد، وبعد ذلك تُخصم التكلفة الرأسمالية، والمتبقي هو الربح، أي 36 دولاراً. أما عندما يكون سعر البرميل 50 دولاراً تكون الأرباح فقط 16 دولاراً بنفس الآلية. المستثمر سيستفيد من الربح النهائي فقط، بينما نحن ننظر للربح والضرائب وحقوق الملكية كلها أرباح؛ لأنها تذهب لخزينة الدولة، هذا هو الفرق الكبير بيننا فلا غرابة لتثمينهم.

أما بالنسبة للأسباب الأخرى، صـّرح "البرجس" إن السبب الثاني هو أن المستثمر ينظر للعوائد في السنوات الأولى فقط (نحو 12 سنة) ليسترجع رأس المال المستثمر، والسبب الثالث هو تقديرات المستثمر لأسعار النفط في الأعوام المقبلـة والتي يكون متحفظاً جداً، بينما نراها بتفاؤل مفرط، وصـَرح: "لن أطيل في هذين السببين، وقد تحدث عنهما كثيراً في مقالات مختلفة".

باختصار، ذكر "البرجس" أن السبب الأول هو الأكثر تأثيراً على فرق القراءة بين تثميننا وتثمينهم، وصـَرح: "نحن ننظر لأكثر من 60% من قيمة بيع النفط كأرباح مع أنها تذهب للخزينة كحقوق ملكية وضرائب، بينما المستثمر لن يستفيد منها عندما يدخل معنا شريك، وهناك تفاصيل أكثر عند الرجوع لمقالاتي السابقة بنفس الشأن".

المصدر : سبق