سحب «القوات اللبنانية» من سوريا!
سحب «القوات اللبنانية» من سوريا!

تنشر لكم صحيفة المجرة خبر بعنوان سحب «القوات اللبنانية» من سوريا!.

السعودية - من سخرية القدر أن تنقلب الأوضاع، فالحرب أصبحت في سورية، والحكم في دمشق يعيش في ظل حراسةالميليشيات اللبنانية.

ومن باب المقاربة نعتبر ميليشيات «حزب الله الإرهابي» قوات لبنانية، وهي كذلك في واقع الأمر. فهي تعتبر نفسهامماثلة للجيش اللبناني والأمن الداخلي. حالة تعيد بالذاكرة إلى زمن كانت فيه المطالبات الشعبيةفي لبنان وكذلك النداءات الدولية، بإخراج القوات السورية من لبنان.

وإخراج «حزب الله الإرهابي» وبقية القوى والميليشيات من سورية هو صلب النقاش بين الحكومتين الأميركيةوالروسية، ضمن نقاش الحل السلمي. الجانب الأميركي يريد إنهاء وجود القوى الأجنبية المسلحة المساندةللنظام السوري، وعلى رأسها قوات إيران من مليشيات ايران الثورية، وكذلك «حزب الله الإرهابي» اللبناني وبقية الميليشيات العراقية والباكستانية والأفغانية وغيرها.

احتل نظام بشار الأسد لبنان، بحجة مواجهة دولة الاحتلال الصهيوني. لم يكن اللبنانيون يصدقون مبررات دمشق لأنهم عايشوا هيمنة النظام وتدخلاته في تفاصيل حياتهم، أما العرب فالكثرة منهم انساقت وراء «البروباغندا» حتى قيام الحرب الأهلية في سورية.

وفي إطار الحديث عن حل سلمي لإنهاء الثورة في سورية، سبق لواشنطن أن عبرت عن قبولها بالمشروع الروسي من حيث المبدأ، بإنهاء الصراع سياسيا بغض النظر عن بقاء بشار الأسد في الحكم. ثم ارتكب النظام غلطة رئيسية في جريمة قصفه خان شيخون بالسلاح الكيماوي، ولم يكن مضطرا لأنه يمارس القتل يومياًبالقصف والبراميل المتفجرة. كانت تحديا للإدارة الأميركية، وبرهنت أيضاًعلى صحة كلام خصوم نظام دمشق، بأنه وحلفاءه لن يلتزموا بأي تعهدات سياسية، وأن «الأجندة» تتجاوز سورية.

في التصريحات الأخيرة رفع الأميركيون سقف مطالبهم إلى أقصى نقطة، وهي إقصاء الأسد من الحكم،وِفي سياق النقاش أيضاًيطالبون بإخراج القوات والميليشيات الإيرانية واللبنانية والأخرى من سورية، التي يقدر إجمالي عددها بنحو خمسين ألف مقاتل. وهذا يعني أن التركيز القـادم، فعلياًسيكون على النقطةالثانية؛ إخراج القوى غير السورية، وربما تستثنى روسيا من ذلك.
إنما سيكتشف الأميركيون لاحقاًأن إخراج الأسد سيكون أهون من إخراج فيلق القدس الإيراني و«حزب الله الإرهابي» اللبناني اللذين دقّاحوافرهم في الأرض السورية. ولا أتصور أن «حزب الله الإرهابي» سعيد بالوظيفة التي كلفته إيران بها، أي القتال في سورية، لأسباب كثيرة، أبرزها أنها استنزفت رجاله وخسر في سورية أكثر ممافقده في حروبه مع دولة الاحتلال الصهيوني في ثلاثين عاماًوفي لبنان هو في مواجهة صعبة لأن تدخله سبب في تهجير،ونزوح مليون ونصف لاجئ سوري إلى لبنان. وضعف «حزب الله الإرهابي» عسكرياً تيجة انخراطه في الحرب منذثلاث سنوات الذي سيكون له تبعات على نفوذه في لبنان أيضاًلكن قرار إرسال ميليشيات الحزب إلى الحرب هو قرار إيراني بانفراد، مثل بقية الميليشيات التابعة الأخرى في العراق. طهران تقرر وتفاوض ولن يكون الحزب طرففي مفاوضات الانسحاب مستقبلاً.

التحدي كيف يمكن للأسد إبعاد خمسين ألف مقاتل تحت إشراف الحـرس الثوري الشيعي الإيراني؟ في رأيي المهمة مستحيلة. الروس يعرفون أنهم لا يملكون الكلمة الأخيرة في دمشق رغم أن تدخلهم العسكري هو الذي رجح الكفة لصالح الأسد. المصادر تجمع على أن إيران هي صاحبة القرار النافذ في دمشق، وقد عملت اثنـاء سنوات الحرب على السيطرة على مفاصل الدولة السورية، بما فيها الأمنية والعسكرية.

التحدي الحقيقي للمجتمع الدولي هو إخراج القوات الإيرانية بأعلامها المختلفة من سورية. إخراج «القوات اللبنانية» من سورية حل محل إخراج القوات السورية من لبنان ولا نعلم كيف ولا متى. فالمشروع الإيراني في المنطقة يشمل العراق ولبنان، وتعتبر القيادة الإيرانية سورية الهضبة الضرورية للسيطرة على هذين البلدين، وليست سورية بذاتها.

نقلا عن الشرق الأوسط

نتمنى ان تشارك هذه الخبر سحب «القوات اللبنانية» من سوريا! والمنقول من صحيفة المرصـد عبر مواقع التواصل الاجتماعية فيس بوك وتويتر وقوقل بلس.

المصدر : المرصد