أسباب استهداف “مطار الشعيرات العسكري” بالضربة الصاروخية في سوريا؟
أسباب استهداف “مطار الشعيرات العسكري” بالضربة الصاروخية في سوريا؟

المجرة نقلاً عن المرصد-أورينت: أطلق الجيش الأميركي، صباح الجمعة، 59 صاروخاً من طراز توماهوك من مدمرتين للبحرية الأميركية على مطار الشعيرات التابع لنظام الأسد بريف حمص، الذي كان منطلقاً للاعتداء الكيماوي الذي تعرضت له مدينة خان شيخون في ريف إدلب منذ أيام وقتل فيه حوالي 100 مدني. وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورة قالوا إنها للدخان المتصاعد من مطار الشعيرات الذي تم استهدافه فجر اليوم بنحو 59 صاروخ توماهوك أمريكي.

 

يقع مطار الشعيرات العسكري، الذي استهدفته الضربة الصاروخية الأميركية، على بعد 31 كم جنوب شرق مدينة حمص، وسط سورية، وعلى بعد 41 كم عن ريف حمص الشمالي. ويعتبر المطار أكثر القواعد النظام العسكرية “إجراماً” في المنطقة الوسطى، ويعد منطلقاً للغارات الجوية التي تستهدف المناطق المحررة في حمص وحماة وإدلب وريف دمشق، ويضم الفرقة 22 اللواء 50 جوي مختلط. ويضم المطار  40 حظيرة إسمنتية ويحتوي عدداً كبيراً من مقاتلات “ميغ 23″ و”ميغ 25″ و”سوخوي 25” القاذفة، كما يضم المطار مدرجين أساسيين وله دفاعات جوية محصنة من صواريخ “سام 6″، ويبلغ طول المدرج 3 كم.

 

ويُعرف مطار الشعيرات باسم “مطار طياس العسكري”، واتخذت إيران من مطار الشعيرات قاعدة مهمة لها لإدارة عملياتها في سورية، عن طريق خبرات الضباط الإيرانيين الموجودين داخل المطار، ويتحكم في مفاصله ضباط موالون للنظام والذي يعتبر أكبر نسبة توظيف وتطويع فيه من القرى التابعـة المجاورة له، مما يجعله المطار الأول في تنفيذ الأوامر بحذافيرها، كما أن الانشقاقات التي حصلت فيه اقتصرت على عدد بسيط من العساكر و الضباط من الصف الأول و الثاني، أي أن معظم الذين انشقوا من السنة فالأغلبية الساحقة في المطار هم من الطائفة العلوية.

 

كما يحتوي المطار على قسم مخصص للقوات الروسية، لكن وزارة الدفاع الأميركية صَـرحت إن هذا الجزء لم يتعرض للقصف بالصواريخ الأميركية. وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أكد إطلاق 59 صاروخاً من طراز توماهوك من مدمرتين للبحرية الأميركية على مطار الشعيرات، واستهدفت هذه الصواريخ طائرات وحظائر طائرات محصنة ومناطق لتخزين الوقود والإمدادت اللوجيستية ومخازن للذخيرة وأنظمة دفاع جوي وأجهزة رادار في مطار الشعيرات، حسب المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية.

 

وأسفرت الضربة الأمريكية على مطار الشعيرات العسكري، عن سقوط قتلى وجرحى فضلاً عن أضرار مادية، وفق ما أكد محافظ حمص التابع للنظام “طلال البرازي”، لوكالة فرانس برس. وصـَرح البرازي “هناك أضرار مادية واضحة، وتم إخلاء بعض الجرحى المصابين بحروق، وهناك أيضاً بعض القتلى، مشيراً إلى أن عمليات الاطفاء والإسعاف مستمرة. و طبقا لعدد من المراصد الميدانية والمستقلة وحتى التابعة للدفاع المدني في ريفي إدلب وحماة، وتطابقت كل الإفادات بأن منفذ مجزرة خان شيخون.

المصدر : المرصد