“ينام في سيارة متنقلة وتبرع بأمواله للفقراء”.. قصة مليونير سوري تغيّرت حياته بسبب “حادثة وامرأة” !
“ينام في سيارة متنقلة وتبرع بأمواله للفقراء”.. قصة مليونير سوري تغيّرت حياته بسبب “حادثة وامرأة” !

المجرة نقلاً عن المرصد – هافينغتون بوست: تبرَّع رجل أعمالٍ مليونير بثروته البالغة عدَّة ملايين من الدولارات من أجل تحسين حياة الآخرين بعدما تسبَّبت حادثة سيارة زجَّت به في السجن في التقائه بحب حياته.

وحينما تعرَّض مزي دوماتو، 38 عاماً من دمشق، ونشأ في البرازيل ودبي، لحادثٍ تصادمت فيه 5 سيارات أثناء قيادته سيارته الفيراري الجديدة التي تبلغ قيمتها 150 ألف دولار، قرَّر دوماتو أنَّ الوقت قد حان ليعيد تقييم نمط حياته المستهتر والمُترَف ويسافر، وفقاً لما ذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية.

وفي هذا الوقت، التقى الشاب المستهتر سابقاً زوجته، ميلينا، وشجعته على إنفاق 3 ملايين دولار من ثروته على الفواتير الطبية لأسرته وكذلك المشروعات الطبية.

والآن، يعيش دوماتو، الذي جنى ملايينه عبر تصميم مواقع الإنترنت، والتسويق، وشركات العقار في دبي، وأميركا الجنوبية، حيث يقيم هو وميلينا إمَّا في عربة مغامرات فولكس فاغن، أو ينامان في مطعمه أو متجره.

وحينما أُصيبت ميلينا بسرطان الثدي واضطَّرت لاستئصال ثدييها وزرع نخاع عظمي، أنفق دوماتو 700 ألف دولارٍ على علاجها.

وخلال فترة تعافيها، قرَّر دوماتو وميلينا تمويل مركز للوقاية من السرطان في مدينة فلوريانوبوليس بالبرازيل، وبناء بيـت لتقيم عائلات مرضى السرطان فيه.

وأنفق ما مجموعه مليون دولار على الملكيات، التي يقوم كذلك بتأجيرها واستخدام العائد منها في تمويل جمعياته الخيرية.

واستخدم ما تبقّى من ثروته لتسديد الفواتير الطبية الخاصة بأشخاص غرباء، وعلاج كلٍ من زوجته وشقيقها.

وبيـّن دوماتو مصرحاً: “بالأساس، أتبرع بكل مالي. فحينما غادرت دبي كنتُ أمتلك نحو 3 ملايين دولار. وأنفقت حوالي مليون على العقارات، وذهب المليونان الآخران إلى فواتير المستشفيات لعلاج زوجتي من السرطان، ومن حادث سيارة تعرَّضتُ له، وكذلك لعلاج ورمٍ دماغي أصاب أخـو زوجتى، الذي لا يزال موجوداً في المستشفى بسببه”.

وأردف: “باستخدام ذلك المال، أنشأنا وحدة رعاية مُركَّزة في فلوريانوبوليس، المدينة التي سيُنقَل أخـو زوجته المريض إليها. وهو آخر عضوٍ على قيد الحياة من عائلتها، ولذا حينما كان في حاجةٍ إلى العملية الجراحية، لم يكن هناك أي شك في أنَّني سأساعده”.

من حياة الاستهتار والترف إلى التواضع

وينسب دوماتو الفضل في انتشاله من حياة الاستهتار والترف إلى أسلوب حياته المتواضع الذي يعيشه الآن إلى كلٍ من الحادثة التي تعرَّض لها ولقائه بزوجته، وهما الحدثان اللذان يعتبرهما نقطتي تحوُّلٍ في حياته.

وصـَرح: اشتريتُ سيارة فيراري واعتقدتُ أنَّي حقَّقتُ كل ما أرغب في تحقيقه. وبدأتُ في الاستمتاع، وبعد أسبوعين تعرَّضتُ لحادث سيارة وكنتُ وسط كومةٍ من 5 سيارات اصطدمت ببعضها البعض. غفوتُ (أثناء القيادة) وانتهى الأمر بي تحت شاحنةٍ صغيرة”.

وبعد الحادث، زُجَّ به في السجن، حيث التقى بوالد صديقه المُقرَّب.

وبيـّن: “في ذلك الصباح في السجن، كان أول شخصٍ ألتقيه هناك هو شخصٌ عرفتُه قبل 15 عاماً. لقد كان والد أحد أصدقائي المُقرَّبين في المدرسة الثانوية. وأتذكَّر أنَّي كنتُ أتطلَّع إليه دوماً لأنَّه كان يمتلك 5 سيارات وكان رجل أعمالٍ كبيراً في دبي”.

وأردف: “دبَّر ذلك الرجل لي فراشاً ووسادةً. وأتذكَّر أنَّي جلستُ على الفراش، وفكَّرتُ في أنَّ هذا هو كل ما لدي الآن. فقد سُلِبَت مني حريتي وكل ما كان لدي هو فراش ووسادة، وكنتُ تماماً مثل أي شخصٍ آخر هنا”.

وأضـاف حديثه مصرحاً: “لم أكن ذلك الشخص كبير الشأن الذي اعتقدتُ أنَّي كُنتُه طوال الوقت. لقد كان إدراكاً لا يُصدَّق”.

وعند إطلاق سراحه من السجن، لم يكن واثقاً مما يريد أن يفعله في حياته، لذا قرَّر أن يسافر، حيث انتهى المطاف به بلقاء زوجته الحالية.

ويتذكَّر دوماتو تفاصيل قصته فيقول: “بعد مرور عام، غادرتُ دبي، وكنتُ في أحد الملاهي بالبرازيل في إحدى الليالي، وسمعتُ تلك السيدة بالمصادفة وهي تتحدَّث عن إفريقيا. وكانت ستتطوَّع في الكونغو بعد فترةٍ قصيرة من خروجها من المستشفى بعد علاجها من اللوكيميا (سرطان الدم)”.

وأردف: “قرَّرَت أنَّها ستذهب وتساعد الناس. وتطوَّعت في الأمم المتحدة، ثُمَّ أرسلوها إلى الكونغو، حيث أمضت هناك عاماً وكان يمكن أن يعاودها المرض في أي وقت”.

وأردف: التقيتُ تلك السيدة بمجرد أن عادت، وهي الآن زوجتي التي ألهمتني بصورةٍ هائلة في ذلك الوقت. وانتقلنا معاً وبدأنا نفكر فيما يمكن أن نفعله”.

قرَّر دوماتو وميلينا أن يتبرَّعا بالمال إلى إحدى الجمعيات الخيرية في جمهورية الدومنيكان، لكن بعدما زار اللاجئين الهايتيين برفقة زوجته، أدرك أنَّ الناس بحاجةٍ إلى وقته، وليس بالضرورة إلى ماله.

وصـَرح: “أؤمن بأنَّ الجميع يجب أن يحصلوا على رعاية صحية مجانية، خصوصاً عندما يدفعون الضرائب من أجل ذلك. ويُوجَد بالبرازيل رعاية صحية، لكنَّها سيئةٌ بحق. وهناك مقاطع فيديو على موقع يوتيوب يظهر فيها الناس وهم يموتون في حجرات الانتظار أثناء انتظارهم للأطباء”.

وأردف: “تبيع شركة Spice of my People المنتجات الراقية مثل المجوهرات، والمنتجات الطبية، والخلطات العشبية، وأنواع الشاي من مناطق مختلفة من العالم”.

وأضـاف: “ما أردتُ أن أقوم به في مراكزي هو أن ننتج تلك المنتجات بأنفسنا”. مضيفاً: “ولذا، الآن مع هذا المتجر أعرف أنَّ هناك الكثير من الأعشاب الطبية في هذه المنطقة التي تُمكِّننا من إنتاج خلطاتنا الخاصة، بحيث يمكننا في نهاية المطاف استخدام منتجات Spice of my People في علاج الناس في مراكزنا في البرازيل، وربما يكون لدينا حتى مراكز هنا في أميركا الجنوبية تكون قادرة على القيام بذلك”.

وأدَّت جهود دوماتو لمساعدة الناس في أنحاء أميركا الجنوبية إلى إنفاقه لثروته الضخمة، وهو يعيش الآن إمَّا في سيارة مغامرات فولكس فاغن الخاصة به، أو ينام في مطعمه، أو في المتجر.

المصدر : المرصد