أمنية"مبارك" قبل أن يموت
أمنية"مبارك" قبل أن يموت

صـّرح فريد الديب، محامي الرئيس الأسبق حسني مبارك، إن موكله "يمكنه العودة لمنزله في مصر الجديدة اثنـاء يومين أو ثلاثة أيام وحسبما يقرر الأطباء قدرته علي ذلك (..) إلا أنه ممنوع من السفر خارج البلاد علي ذمة قضية الكسب غير المشروع (قيد التحقيق)".

وبيـّن الديب في تصريحات نشرتها صحيفة "الأخبار" اليوم الثلاثاء: "مبارك (89عامًا) صـّرح لي: أمنيتي أن أعود إلي منزلي قبل أن يدركني القدر".

واعتادت أسرة مبارك ألا تعلق على وقائع متعلقة بالرئيس الأسبق، ولم يكشف بيان رسمي عن محاميه أو السلطات المصرية عن ترتيبات الخروج من مستشفي المعادي العسكري، التي يعالج فيها الآن.

فيما نقلت صحيفة "اليوم السابع"، نقلا مصادر مؤكدة من أسرة مبارك، لم تسمها أن زوجته "سوزان مبارك" ترافقه حاليًا داخل مستشفى المعادى العسكرى، حيث تجمع أغراض ومتعلقات الرئيس الأسبق وتنقلها إلى مكان إقامته فى حى مصر الجديدة، لافتة إلى أن طاقمًا طبيًا سيرافق مبارك أثناء نقله من المستشفى إلى منزله اثنـاء الساعات المقبلة(دون تحديد).

ويقع بيـت مبارك الذى سيعيش فيه فى شارع حليم أبو سيف، وهو قريب من قصر الاتحادية الرئاسي ونادى هليوبوليس (رياضي)، ويبدو هذا الشارع كما لو كان ثكنةٍ عسكريةٍ، حيث يشهد تواجدًا أمنيًا بكل المداخل والمخارج المؤدية له، وفق المصدر ذاته.

في السياق ذاته، صـّرح العميد السابق لكلية الحقوق بجامعة القاهرة وأستاذ القانون الجنائي، محمود كبيش، إنه "لا مانع قانونا يحول دون خروج مبارك من المستشفى" التي يعالج فيها الآن وقضى فيها فترة عقوبته والعودة لمنزله، مؤكدا أنه "من المفترض عقب قرار النيابة هو مطلق سراحه بالفعل وينتظر المغادرة في أي وقت".

وأمس الاثنين، وافق إبراهيم صالح المحامي العام الأول لنيابات شرق القاهرة الكلية، على إخلاء سبيل الرئيس الأسبق حسني مبارك، والإفراج عنه، في ضوء الطلب الذي تقدم به محاميه فريد الديب، بعد ثبوت قضاء مبارك فترة عقوبته الوحيدة والمقدرة بـ 3 سنوات إثر إدانته في قضية فساد مالي معروفة إعلاميا باسم القصور الرئاسية، وحصوله على البراءة مطلع مارس الجاري من تهمة المشاركة في قتل المتظاهرين"

وبيـّن كييش في تصريحات لوكالة "الأناضول"، أن مبارك الذي تم توقيفه في شهر أبريل 2011، "قضي مدة العقوبة الوحيدة بحقه"، مشيرا إلى أنه "لا يشترط حضور مبارك جلسة النطق بالحكم طالما حضر جلساتها السابقة ويمكن الطعن عليه من جانب محاميه حال الإدانة"، داعيا لعدم استباق الأحداث.

وصـَرح رجب عبد الكريم، أستاذ القانون الدستوري ، إن مبارك يعود مواطنا عاديا يمارس حياته، ولا يمنحه الدستور أي مزايا طالما فقد منصبه الوظيفي ولن يمارس حقوقه السياسية لإدانته بحكم قضائي، فضلا عن عمره المتقدم، مستدركا "غير أن حراسته تقتضيها ظروف أمنية تقررها الأجهزة".

ولمبارك قضيتان منظورتان أمام المحاكم، وهما قضية الكسب غير المشروع ولا تزال التحقيقات قائمة فيها، وقضية "هدايا الأهرام" المحجوزة للحكم بجلسة 23 مارس الجاري، وهو ممنوع من السفر خارج البلاد بحكم محكمة سابق في 22 ديسمبر الماضي أيده وقتها طلب جهاز الكسب غير المشروع (جهاز تحقيق قضائي) الذي يحقق مع مبارك وأسرته في تضخم ثرواتهم.

وأطاحت ثورة شعبية في 25 يناير 2011، بنظام الرئيس الأسبق، وأجبرته على التنحي في 11 فبراير من ذات العام.

وعقب الثورة وجهت العديد من التهم لمبارك ورموز نظامه من بينها "الاشتراك" بقتل متظاهرين، والفساد، غير أن غالبيتهم العظمى حصلوا على براءات من تلك التهم.

 

المصدر : المصريون