رابع حالة قتل غامضة بـ «6 أكتوبر»؟
رابع حالة قتل غامضة بـ «6 أكتوبر»؟

يعيش سكان مدينة السادس من أكتوبر, حالة من الذعر الشديد، في ظل الحوادث الغامضة التي استهدفت بعض الأشخاص اثنـاء الأيام الأخيرة، وأدت إلى إصابتهم في إطلاق نار مجهول.

ووقع أحدث الجرائم الغامضة اليوم حيث قتل شاب أمام مطعم "جاد" بمنطقة الحصري مساء اليوم، وهي رابع حالة قتل من نوعها في نفس المكان وبنفس الطريقة

وأطلق الكاتب الصحفي عصام بدوي، تحذيرًا عبر صحفته على موقع فيس بوك بعدم الذهاب "عند منطقة جاد لحد مكتبة الحرمين لأن في حد معه طبنجة كاتمة للصوت أو في طلقات بتضرب من مكان معين واتجاه إطلاق الرصاصات دى بيكون نهايته ناحية اللى واقف هناك".

وأردف: "لحد دلوقتى اتسجل 4حالات إصابة منهم حاله الطفل يوسف اللى متوفى اكلينيكيا وموضوع ع أجهزة التنفس الصناعى عندنا ف المستشفى.. والحالتين التانيين إصابة في الرأس وصاحبها اتكتبله عمر جديد لأن الرصاصة مدخلتش لعظام الجمجمة لأنها كانت فاقده سرعتها والأخيرة لفتاه أصيبت ف الظهر".

وأشار إلى أن "المباحث والطب الشرعى حتى الآن لم يجدوا الفاعل ولم يتحدد مكان إطلاق الرصاصة"، داعيًا الأجهزة الأمنية إلى "التحرك سريعا لحل ملابسات تلك الكارثة وتقديم الفاعل للمحاكمة العاجلة.. وعلى الإعلام تحويل تلك الكارثة لقضية رأى عام".

وبحسب روايات متطابقة، وقعت العديد من الحوادث الغامضة في منطقة الحصري اثنـاء الفترة الأخيرة، وكانت البداية بالطفل يوسف، الذي يبلغ من العمر 13عامًا، والمتوفى إكلينيكيًا داخل مستشفى 6 أكتوبر بعد إصابته بطلق ناري مجهول المصدر أثناء وقوفه بجانب أصدقائه بمنطقة الحصري, أصيبت الطالبة شيرين، 18 عامًا، بنفس الطريقة، وهو ما ضاعف الغموض على أجهزة الأمن التي لم تنجح، حتى الآن, في الوصول إلى مصدر الطلقات.

وأصيبت فتاة تدعى إيمان برصاصة من على بعد 2 كيلو متر ونقلت إلى المستشفى لكنها تعافت سريعًا لكون الإصابة سطحية بمنطقة الظهر, بينما تحدث الأهالي على مواقع التواصل الاجتماعي عن وقوع حالات أخرى, بنفس الطريقة وفى نفس المكان.

ونشر عدد من سكان مدينة 6 أكتوبر، تحذيرات بشأن وجود قناصة في بمنطقة الحصري, وأن هناك شخصًا مجهولاً يطلق النار على المواطنين من مسدس كاتم للصوت, مدللين على وجود القناصة بواقعتي (يوسف وشيرين).

وأكد "جاد محمد" أحد سكان المنطقة، أن المنطقة تحولت لمدينة أشباح يطلق الرصاص فيها على الأطفال بدون صوت ولم يعرف مصدره حتى الآن, مشيرًا إلى أن تلك المنطقة تعج بالطلبة والسكان والعمال، حيث توجد جامعة 6 أكتوبر  ومناطق سكن للطلبة والعاملين.

وحذر محمد، في تصريحات إلى "المصريون"، من عدم التوجه لتلك المنطقة، قائلا: "أناشد كل المتواجدين في أكتوبر من الطلبة والعمال, بعدم التوجه إلى منطقة الحصري، حيث يوجد شخص يحمل مسدسًا كاتمًا للصوت وربما تكون بندقية قنص"، واصفًا ذلك بانتشار البلطجة في أكتوبر، حيث يوجد بتلك المنطقة دور أيتام بمحيط موقع إصابة "يوسف"، وتضم أشخاصًا مسلحين.

وفى السياق ذاته، تواصل أجهزة الأمن بالجيزة جهودها لكشف الملابسات, وصـَرح مصدر أمنى رفيع المستوى في تصريحات صحفية، إن تحريات فريق البحث بقيادة اللواء إبراهيم الديب، مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، أشارت إلى أن "المقذوف" يطلق من مسافة تقل عن 3 كيلو.

وأكد المصدر، أن المنطقة المحيطة بموقع الحادث لم تشهد أية مشاجرات أو حفلات زفاف، مؤكدا: "عملنا مسح كامل للمنطقة بس مفيش ولا حاجة".

وأشار المصدر، إلى أنه تم تفقد عدد من المعسكرات الأمنية المحيطة، لكن تم التأكد من أنها لم تشهد أية تدريبات بالذخيرة.

من جهته، أكد اللواء "محمود القطري" الخبير الأمنى، أن ما يحدث في مدينة 6 أكتوبر يعتبر تقصيرًا من الشرطـة في حماية المواطنين, واصفًا ذلك بالخلل الكبير في المنظومة الأمنية التي من المفترض أن تبث الطمأنينة, بدلاً من أن تترك البلطجية وأرباب السوابق يرهبون المواطنين ويدخلون الرعب في قلوبهم.

وأردف "القطري" لـ"المصريون"، أن الاستراتيجية الأمنية الحالية تعتمد على فكرة التحرك  بحسب الظروف أو الحادثة, والأجهزة تعمل تحت الطلب وتنتظر وقوع الكارثة, مطالبًا بوجود منظومة أمن وقائي ودوريات مكثفة تقوم برصد الواقعة قبل وقوعها, والتحقيق على أعلى مستوى والبحث عن عمق للقبض على مَن يقوم بتلك العمليات.

وتساءل الخبير الأمني بشكل استنكاري، عن مكان وجود البلطجية، قائلا: "من أين يتم استئجارهم كي أحتمي بهم؟!" مشيرًا إلى أنه أيضًا يعيش في وضع أمنى مخل.

المصدر : المصريون