خبراء: الدولار يصل لـ25 جنيها قريبا..وقرارات المركزي والأموال الساخنة كلمة السر
خبراء: الدولار يصل لـ25 جنيها قريبا..وقرارات المركزي والأموال الساخنة كلمة السر

كتب : المجرة الخميس، 16 مارس 2017 11:09 ص

الدولار

يشهد سعر الدولار صعودًا سريعًا أمام الجنيه لليوم الثالث على التوالي، حيث ارتفع في عدد من البنوك إلى أكثر من 18 جنيهًا، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من شهر.

ومع قرب حلول شهر رمضان، بالإضافة إلى موسم العمرة، يتوقع الخبراء أن يسجل الدولار ارتفاعات جديدة في البنوك، ناهيك عن عودة السوق السوداء للنشاط.


وبالأمس، صـّرح وزير المالية "عمرو الجارحي" إن سعر الدولار الجمركي سيرتفع إلى 17 جنيهًا اعتبارًا من اليوم، الخميس، ولمدة أسبوعين، مقارنة بـ 15.75 جنيهًا (سعره السابق).

وأضـاف: «سيبدأ العمل بالسعر الجديد للدولار الجمركي عند 17 جنيهًا اعتبارًا من الخميس وحتى نهاية مارس؛ تماشيًا مع أسعار صرف العملة في البنوك»، بحسب «رويترز».


 

والدولار الجمركي هو ما يدفعه المستورد من رسوم بالعملة المحلية بما يوازى الرسوم الدولارية المفروضة عليه نظير الإفراج عن البضاعة المستوردة والمحتجزة في الجمارك.

وخفّضت الحكومة سعر الدولار الجمركي في أول مارس إلى 15.75 جنيهًا من 16 جنيهًا.


 

وكان السبب الرئيسي في خفض سعر الدولار الجمركي في السابق هو المكاسب الكبيرة التي حققها الجنيه المصرى أمام الدولار منذ أواخر يناير وحتى نهاية فبراير قبل أن يعاود التراجع.

الخبير الاقتصادي "هاني توفيق" كشف - في منشور له عبر حسابه الرسمي على موقع «فيس بوك» - عن الأسباب الحقيقية لارتفاع سعر الدولار مرة أخرى، بعد انخفاضه اثنـاء الفترة الماضية.

وصـَرح "توفيق": "دخل الأجانب الشهر الماضي بعدة مليارات من الدولارات، باعوها للبنك المركزي بحوالي 18 جنيهًا للدولار، واشتروا بالقيمة أذون خزانة بالجنيه المصري".

وأردف: "اعتبر المركزي هذه الدولارات بتاعته فعلًا، ونسي أنها أموال ساخنة تجوب العالم بحثًا عن فرص الربح السريع، واستخدم الحصيلة الدولارية لخفض سعر الدولار بالبنوك لحوالي 15.75 جنيهًا، وكما هو متوقع، باع معظم الأجانب أذون الخزانة واشتروا دولاراتهم مرة أخرى من المركزي بهذا السعر المنخفض، محققين أرباحًا قدرها 12.5% على دولاراتهم في أسبوعين فقط (يحتاجون 6 سنوات في بلادهم ليحققوا هذا العائد)".

وأضـاف: "توقف نسبيًا دخول الأجانب في العطاءات التالية، كما هو متوقع أيضًا، فتوقف تدفق الدولارات الساخنة من الخارج، وارتفع الدولار لـ 18 جنيهًا. والسؤال للمركزي - إن كان هناك من يستمع - هل سيركب الأجانب المرجيحة دي تاني على حسابنا؟ أم سنستخدم الدولارات هذه المرة برشد وتعقل ورؤية اقتصادية أكثر ونحافظ على استقرار قيمة الجنيه بدلًا من التحرك بحدة على منحنى السعر، سواء هبوطًا أو صعودًا؟".

وتشير توقعات بنك استثمار بلتون فاينانشال - اثنـاء تقريره السنوي - إلى تراجع الدولار بنهاية العام المالي الجاري إلى 15.5 جنيهًا، إلا أنه سيعود للارتفاع مجددًا ليصل إلى 18.5 جنيهًا في 2017-2018 ثم إلى 21 جنيهًا في العام المالي 2018-2019.


وتوقع بنك «إتش إس بي سي» HSCB انخفاض قيمة الجنيه المصري أمام الدولار، لتسجل العملة الخضراء 18 جنيهًا بنهاية العام المالي الحالي 2016/2017 بشهر يونيو المقبـل، علي أن يكون متوسط سعر العملة الأمريكية اثنـاء العام المالي الحالي 15.96 جنيهًا مصريًا.
 وأردف «البنك» أنه من الصعب تحديد القيمة العادلة للجنيه المصري لحاجة السوق للتكيف مع النظام الجديد بعد سنوات من الاختلال، وأكد عدم وضوح الرؤية للنمو أو التضخم.

وصـَرح الخبير الاقتصادي أحمد خزيم، في تصريحات صحفية  أن يرتفع سعر الدولار ليصل لـ 25 جنيه أو أكثر، مشيرًا إلى أنه في ظل غياب الخطوات التي يجب اتخاذها في مثل هذه الظروف، سيستمر الارتفاع.

 وبيـّن «خزيم»، أنه في ظل غياب فريق إدارة الأزمة، وعدم اتخاذ أي خطوات وسرعة إصدار التشريعات الخاصة بتبسيط الإجراءات للمنشآت سواء الصناعية أو الزراعية، وكذلك زيادة الطلب على الاستيراد لعدم وجود بديل مصري، سيستمر ارتفاع سعـر الدولار وهبوط الجنيه.

 وفي تصريحات سابقة، صـّرح "فخري الفقي" - نائب رئيس صندوق النقد الدولي سابقًا - إن الارتفاع الحالي لسعر الدولار طبيعي، إلا أنه لن يستطيع الوصول إلى مستوى الـ 20 جنيهًا كما كان سابقًا.

وبيـّن أن الاستيراد هو السبب الوحيد المحتمل في أن يساهم في صعود الدولار بنسبة بسيطة جدًا في الفترة المقبلة، مرجعًا ذلك إلى قدوم المناسبات، وبالأخص اقتراب شهر رمضان، الذي يساهم في الحاجة إلى استيراد كميات كبيرة من المواد الغذائية ومواد الزينة.

ع د

م م

المصدر : كايروبورتال