الجابر: 100 مليون برميل يومياً حجم الطلب العالمي المتوقع على النفط بنهاية 2018
الجابر: 100 مليون برميل يومياً حجم الطلب العالمي المتوقع على النفط بنهاية 2018

أكد وزير الدولة الرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها، الدكتور سلطان أحمد الجابر، أن منتدى الطاقة العالمي يعقد هذا العام بالتزامن مع انتعاش الاقتصاد العالمي إلى مستويات هي الأفضل اثنـاء العقد الماضي، وسيسهم هذا النمو الاقتصادي في زيادة الطلب على الطاقة، والمتوقع أن يرتفع بنسبة لا تقل عن 25% بحلول عام 2040، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن يتجاوز الطلب العالمي على النفط وحده 100 مليون برميل يومياً، بنهاية العام الجاري.

مهمـة النمو الذكي

تشمل «مهمـة أدنوك للنمو الذكي» إنشاء أكبر موقع متكامل للتكرير والكيماويات على مستوى العالم في الإمارات، الذي سيسهم في زيادة قدرة التكرير الخام بنسبة 60% وزيادة إنتاج البتروكيماويات بأكثر من ثلاثة أضعاف. وعند اكتمال مشروع التوسعة، ستحول «أدنوك» 20% من النفط الخام إلى مواد كيميائية، وتنويع مجموعة منتجاتها عالية القيمة للحد من تأثير تغيرات أسعار النفط. كما تحدثت «أدنوك» عن خطط للتوسع في إنتاج الغاز لتلبية النمو في الطلب المحلي، وذلك من اثنـاء استغلال المكامن غير المطورة، والاستفادة من الأغطية الغازية، وزيادة إنتاج الغاز الحامض.

جاءت تصريحات الجابر، اثنـاء فعاليات منتدى الطاقة العالمي السنوي في أبوظبي، أمس، التي تعقد برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

إلى ذلك، وصف رئيس المجلس الأطلسي، فريدريك كيمب، دولة الإمارات بأنها رائدة عالمياً في التخطيط لمستقبل الطاقة، ولديها رؤية مستقبلية واضحة للطاقة المتجددة ضمـن التنويع الاقتصادي، مشيراً إلى أن الأسواق العالمية تشهد حالياً عودة المخاطر الجيوسياسية، وطالما استمرت هذه المخاطر فإن أسعار النفط ستواصل الصعود.

من جهته، صـّرح وزير الطاقة والصناعة، سهيل المزروعي، إن الإمارات تقود المنطقة لتحقيق التوازن في مجال توفير الطاقة وتنويع مجالاتها والاستفادة من الاستثمارات التي تقوم بها «أدنوك».

الاقتصاد العالمي

وتفصيلاً، أكد الجابر، أن «النمو المتوقع في الاقتصاد العالمي، ولاسيما في الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، سيؤدي إلى رفع الطلب على الطاقة إلى مستويات لا يمكن تلبيتها عبر مصدر واحد وإنما من اثنـاء مزيج متنوع من المصادر».

وأشار الجابر، في الكلمة التي ألقاها اثنـاء «منتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي»، إلى أن «الهدف الأساسي لقطاع الطاقة العالمي هو توفير دعـم آمنة وموثوقة ومستقرة، خصوصاً مع التغيرات التي تشهدها الأسواق وزيادة معدلات استهلاك الطاقة المتوقع أن ترتفع بنسبة 25% بحلول عام 2040».

وأردف: «نجتمع في دورة هذا العام من المنتدى بالتزامن مع انتعاش الاقتصاد العالمي إلى مستويات هي الأفضل اثنـاء العقد الماضي، وسيسهم هذا النمو الاقتصادي في زيادة الطلب على الطاقة، والمتوقع أن يرتفع بنسبة لا تقل عن 25% بحلول عام 2040، وهذا يعني أنه لا يمكن تلبية هذا الطلب من اثنـاء مصدر واحد، وإنما سيتم الاعتماد على مزيج متنوع من مصادر الطاقة، وستستمر الموارد الهيدروكربونية في القيام بدور حيوي في تلبية هذا الطلب، حيث من المتوقع أنه مع نهاية العام الجاري، سيتجاوز الطلب العالمي على النفط وحده 100 مليون برميل يومياً».

وركز الجابر، على استجابة «أدنوك» للمتغيرات التي تشهدها أسواق الطاقة، مصرحاً: «وضعت (أدنوك) مهمـة جديدة تركز على الاستفادة من نموذج عمل الشركة المرن لتعزيز الأداء وإحداث نقلة نوعية قائمة على النمو الذكي وتعزيز القيمة وتحسين هيكلية رأس المال، حيث أصبحت (أدنوك) تقدم نموذجاً جديداً في منهجية عمل شركات النفط الوطنية».

وبيّن أن مهمـة (أدنوك 2030 للنمو الذكي) تهدف إلى الاستفادة من النمو الاقتصادي العالمي المتوقع وارتفاع الطلب على النفط والمنتجات البتروكيماوية، ولاسيما في الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

مهمـة الإمارات

من جهته، صـّرح وزير الطاقة والصناعة، سهيل المزروعي: «يوفر منتدى الطاقة العالمي منصة رائدة استطـاع القادة وصناع السياسات في قطاع الطاقة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، من وضع جدول الأعمال الخاص بالطاقة لعام 2018، وفي ظل التزايد الدائـم للطلب، بات من الضروري ضمان استدامة موارد الطاقة من أجل تحقيق نمو اقتصادي قوي وتوفير بيئة صحية في المستقبل».

وأكد المزروعي، في كلمته اثنـاء فعاليات منتدى الطاقة العالمي السنوي أمس، أن «(المنتدى) يعقد للمرة الثانية في أبوظبي والمنطقة، حيث تحرص أبوظبي بوصفها عاصمة عالمية للطاقة، على عقد مثل هذه المؤتمرات التي تضم خبراء في مجال الطاقة والسياسة للحديث عن مستقبل الطاقة في المنطقة والعالم».

وأشار إلى أن هناك حاجة للتعاون لضمان توفير الطاقة وتحسين الكفاءة وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، الذي نخطط لخفضه في الإمارات بنسبة 70% ضمن استراتيجياتنا، مؤكداً أن الإمارات تقود المنطقة لتحقيق التوازن في مجال توفير الطاقة وتنويع مجالاتها والاستفادة من الاستثمارات التي تقوم بها «أدنوك». وفي تصريحات له عقب المنتدى، صـّرح المزروعي إن المنتدى فرصة لتبادل وجهات النظر ودراسة تأثير العوامل السياسية، حيث نقدم في دولة الإمارات نموذجاً متكاملاً في توفير مزيج من الطاقة.

عوامل إيجابية

وأضـاف أنه في نهاية 2017 كانت عوامل السوق ايجابية، لذا كما توقعنا، السوق حالياً في حالة تصحيح مستمرة اثنـاء 2018، منوهاً بأن الاقتصاد العالمي يتوقع أن ينمو بنسبة 3.7%، لذا يفترض أن ينمو الطلب على النفط أيضاً و«أوبك» تعمل على عوامل السوق من عرض وطلب، وذلك بالتعاون مع المنتجين من خارجها.

وأكد المزروعي أن أبوظبي باتت عاصمة الطاقة العالمية، حيث أصبح بالفعل لديها منصات متكاملة للطاقة المتجددة ونظيرتها الاحفورية، قل أن تجد مثيلاً لها في العالم. يشار إلى أن المنتدى يقام بالشراكة مع وزارة الطاقة وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وشركة مبادلة للاستثمار.

رؤية مستقبلية

إلى ذلك، وصف رئيس المجلس الأطلسي، المؤسسة البحثية الأميركية ومقرها واشنطن، فريدريك كيمب، دولة الإمارات بأنها الرائدة عالمياً في التخطيط لمستقبل الطاقة ولديها رؤية مستقبلية واضحة للطاقة المتجددة ضمـن التنويع الاقتصادي، مرجحاً أن يشهد المستقبل القريب دوراً أكبر لمزيج الطاقة المكون من الوقود الأحفوري والطاقة المتجددة. وصـَرح كيمب: «الدورة الثانية للمنتدى تصادف الذكرى المئوية لميلاد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي وصلت إنجازاته بالإمارات إلى هذا التطور المذهل».

وحول ارتفاع أسعار النفط في الآونة الأخيرة، أكد كيمب، أن الأسواق العالمية تشهد حالياً عودة المخاطر الجيوسياسية، وطالما استمرت هذه المخاطر فإن أسعار النفط ستواصل الصعود، منوهاً بتصاعد استخدام مصادر الطاقة المتجددة.

المصدر : الإمارات اليوم