قفزة أسعار المدخلات وتراجع الطلب يضغطان على إنتاج “المتحدة” من المواسير البلاستك
قفزة أسعار المدخلات وتراجع الطلب يضغطان على إنتاج “المتحدة” من المواسير البلاستك

40 مليون جنيه مستحقات الشركة لدى «المقاولون العرب» و«إيجيكو» و«مختار إبراهيم»
توريد مواسير الصرف الصحى ومياه الشرب للعاصمة اﻹدارية الجديدة والعلمين
تأثر التصدير إلى العراق وليبيا واﻹمارات اثنـاء العام الجارى جراء اﻷحداث الاقتصادية العالمية

تتوقع شركة «المتحدة للصناعات المتطورة» والمتخصصة بصناعة المواسير البلاستيك وشبكات الصرف الصحى ومياه الشرب تراجع إنتاجها للعام الجارى ليحقق 450 مليون جنيه بنسبة تراجع 60% عن 2016 وتدين الشركة مقاولين بـ 40 مليون جنيه عن توريد مواسير لمشروعات تنفذها تلك الشركات.
صـّرح أحمد كرم مدير المشروعات بشركة المتحدة للصناعات المتطورة، إن حجم أعمال الشركة من المواسير البلاستك تراجع بنسبة 60% اثنـاء العام الجارى جراء الآثار المترتبة على قرار تحرير سعر صرف الجنيه وزيادة سعر المواد الخام بنسبة بلغت 100% منذ اتخاذ الإجراء.
وتنتج الشركة مواسير «pvc» عبر مصنع تابع لها بالمنطقة الصناعية فى الخانكة في محافظة القليوبية وتوجة حصة من إنتاجها للتصدير إلى جانب توريد المنتجات لشركات المقاوﻻت المصرية.
وتاثرت صناعة المواسير بشكل كبير منذ تحريرسعر صرف الجنيه، لارتفاع نسبة المكون الأجنبى من الخامات التى تستوردها بقيمة مرتفعة بعد القرار إلى جانب ارتفاع سعر طاقة التشغيل، خاصة أنها من الصناعات كثيفة استخدام الطاقة.
أردف كرم، أن مستحقات الشركة لدى شركات المقاولات بلغت 40 مليون جنيه، موزعة على المقاولون العرب وإيجيكو ومختار إبراهيم بمشروعات تنفذها الشركات فى القاهرة الجديدة والعلمين الجديدة ومشروع اﻷسمرات، والتى تتولى الشركة توريد منتجات مواسير البلاستك لها.
لفت إلى أن تأثر شركات المقاولات اثنـاء العام الجارى جراء قرار تعويم الجنيه وتعثر بعض الشركات بسبب ارتفاع أسعار مواد البناء واختلاف قيمة العقود مع الجهات التى تنفذ لها مشروعات وأنعكس التأثر على الشركات الموردة والتى اوقفت نسبة كبيرة من مشروعاتها اثنـاء تلك الفترة والتى بدأت فى استئنافها مع إقرار قانون التعويضات للمقاولين.
أشار كرم إلى أن حجم تصدير منتجات الشركة الخارجى تأثر فى اﻷسواق المصدرة لها اثنـاء الفترة الماضية ومنها العراق والسعودية وليبيا واﻹمارات المتحدة.
أرجع ذلك إلى أن تلك الدول خفضت من استيرادها للمواسير المكون الرئيسى فى مشروعات البنية التحتية والمرافق والمشروعات التنموية ضمن اﻹجراءات الاقتصادية التى تطبقها وتهدف إلى خفض الاستيراد.
وكانت صناعة المواسير البلاستيك فى مصر شهدت تطورات كبيرة اثنـاء السنوات الماضية مع ارتفاع حجم المعروض من هذه المنتجات فى السوق فى ظل دخول نشاط صناعة المواسير البلاستيك ضمن أنشطة العديد من شركات تصنيع البلاستيك العاملة فى السوق المصرى.
وبحسب إحصائيات هيئة التنمية الصناعية فقد بلغ حجم الإنتاج من المواسير البلاستيك فى مصر مايقرب من 280 ألف طن فى عام 2016 مقابل 250 ألف طن فى عام 2015 ويتركز معظم الإنتاج فى مواسير المنتجة من مادة PVC يليها مواسير المياه المنتجة من مادة البولى بروبلين.
لفت كرم إلى أن اإنتاج المقلد يعد التحدى الرئيسى لصناعة مواسير البلاستيك، والتى انتشرت فى الآونة الأخيرة بطرح منتجات مقلدة للعديد من الشركات المصرية الشهيرة.
وارجع ذلك إلى شراء البعض لخطوط الإنتاج القديمة من أوروبا أو الصين والتى تباع رخيصة ولا تحتاج إلى تجهيزات فنية كبيرة ويمكن إقامتها فى أى مكان على أطراف المدن، خاصة أن العديد من الشركات المستخدمة لا تحتاج الى طبع ماركات معينة على المواسير البلاستيكية المعدة لأغراض الصرف الصحى أو مياه الشرب.
وطلـب من بحماية الصناعة المحلية من هذه الممارسات الضارة لأن هذه المنتجات تباع بأسعار مخفضة وتستحوذ على حصة من السوق وفى المقابل ﻻ يتوافر بها الموصفات المطلوبة، وبالتالى تكون مدة صلاحيتها أقل وﻻ يحقق المشروع اﻻستفادة المطلوبة منه.
ومن التحديات أيضاً الاعتماد على استيراد المكونات الرئيسية للمواسير من الخارج، حيث يتم الاعتماد بصورة مكثفة على استيراد المشتقات البترولية التى تدخل فى صناعة مواسير البولى بروبلين ومواسير بى فى سى، كما أن ارتفاع أسعار البترول ومشتقاته يؤدى إلى زيادة أسعار المنتجات البلاستيكية بصفة عامة والمواسير بصفة خاصة.
وصـَرح إن غياب العمالة الفنية المؤهلة من السباكين المدربين على استخدام أحدث التقنيات فى مجال التركيبات الصحية يؤثر فى قدرة الشركات على تسويق منتجاتها بصورة فعالة، إلا أن الفترة الأخيرة شهدت قيام العديد من المصانع والشركات الكبرى بعمل دورات تدريبية للسباكين للتغلب على هذه المشكلة.
وشدد على أهمية التدريب للعمالة لتكون قادرة على التعامل مع التقنيات والمنتجات الحديثة من اثنـاء التعاون بين عدد من الجهات الحكومية إلى جانب القطاع الخاص فى قطاع التشييد لتلبية طلبات القطاع، والذى يعانى نقصاً فى هذه النوعية من العمالة مع هجرة عدد كبير منهم للعمل فى الدول العربية.

المصدر : البورصة