اختلاسات السعودي ـ الفرنسي تكشف ضعف الرقابة في الشركات المدرجة
اختلاسات السعودي ـ الفرنسي تكشف ضعف الرقابة في الشركات المدرجة
فيما رجحت مصادر لـ«» اتجاه مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» اثنـاء الفترة المقبلـة لسد الثغرات، التي أدت إلى ارتكاب اختلاسات ضخمة ومخالفات في البنك السعودي الفرنسي، مع دراسة الجهات المعنية بقطاع البنوك لتلك المخالفات، وأن البنوك الأخرى لن تتأثر نظرا إلى قوة القطاع البنكي السعودي والمصداقية التي يتمتع بها.

كشف قانونيون لـ«المجرة نيوز» أن المخالفات والاختلاسات التي ارتكبت في البنك السعودي الفرنسي تعتبر من الجرائم المالية؛ ما يؤكد ضعف أجهزة المراجعة والتدقيق في الشركات المدرجة.

وأوضحوا أن بعض الأجهزة الرقابية النوعية غير قادرة على الاضطلاع بواجباتها التشريعية والرقابية؛ ما يشير إلى ضعف الإدارات القانونية والمالية في القطاع الخاص والشركات الكبرى.

وصـَرح الخبير القانوني عبدالعزيز النقلي لـ«المجرة نيوز»: «مخالفات البنك السعودي الفرنسي جريمة مالية، تختلف تماما عن الجرائم الجنائية أو الجرائم المعلوماتية من ناحية الأحكام والقوانين وأيضا العقوبات، فإذا كان التقصير من البنك نفسه يمكن تطبيق العقوبات على المؤسسة كما هو الحال مع الفرد». وذكر أن دور مؤسسة النقد في هذه القضية رقابي ومحاسبي مختص بالأمور المالية بشكل دقيق، أما في حال وجود وثبوت جرائم مالية فتحال القضية والجريمة إلى الجهات القضائية المختصة، وتنتظر «ساما» قرار الجهة القضائية ويكون دورها تنفيذيا.

وَنـــوه إلى أن دور النيابة في هذه القضية هو التحقيق والادعاء أمام الجهة القضائية.

من جهته، بين المتخصص في حوكمة الشركات والقاضية المالية الدكتور ماجد قاروب لـ«المجرة نيوز» أن ما أعلنه البنك السعودي الفرنسي يؤكد مجددا ضعف أجهزة المراجعة والتدقيق في الشركات المدرجة بالسوق السعودية، خصوصا البنوك وشركات التأمين.

وأردف: «بعض الأجهزة الرقابية النوعية غير قادرة على القيام بواجباتها التشريعية والرقابية مع قطاع البنوك والتأمين والصرافة، وذلك يشير إلى ضعف خطير جدا في الإدارات القانونية والمالية في القطاع الخاص عموما ولدى الشركات الكبرى على وجه الخصوص، وبعض تلك الإدارات صورية دون أن يكون لها دور حقيقي وفعال».

وتساءل قاروب عن دور الجمعية العمومية وأعضاء مجالس الإدارات السابقة، لافتا إلى أن ما أعلنه البنك السعودي الفرنسي بمثابة دعوة عامة للتصحيح القانوني والتشريعي.

وذكر أن ما يجب أن يحدث لابد أن يكون بعيدا عن التشهير بالأفراد؛ لأنه يعد تجاوزا على القانون وعلى الأشخاص، كما يجب التأكد من اثنـاء التحقيقات النزيهة والمحايدة من صحة الممارسات التي قد يكون سببها فسادا مستنديا أو خطأ قانونيا، وليس بالضرورة فسادا أخلاقيا أو سرقة.

من ناحيته، أفاد المحامي حمود الحمود لـ«المجرة نيوز» أن الأطراف المشاركة في عملية الاختلاس في حال ثبوتها ستطالب بالحق العام «الدولة»، الذي يكون بالسجن والجلد من باب خيانة الأمانة، بينما يكون الحق الخاص للبنك عبر مطالبة المحكمة بتسديد المبالغ.

وأضـاف: «قاضي التنفيذ سيتولى مسؤولية استرداد الحقوق المالية، والبنك بإمكانه طلب حكم مستعجل من اثنـاء إصدار قرار لحراسة جميع الأموال المنقولة وغير المنقولة».


المصدر : عكاظ