تراجع البناء يخفض مبيعات الإسمنت بالمملكة
تراجع البناء يخفض مبيعات الإسمنت بالمملكة

أسهم التراجع اللافت لبناء العقارات والمجمعات السكنية، اثنـاء السنوات الخمس الماضية، في انخفاض واضح لمبيعات الإسمنت في المغرب بنسبة قاربت 12 في المائة.

وأوضحت بيانات صادرة عن مهنيي قطاع صناعة الإسمنت تراجع الكميات المسوقة من الإسمنت بنحو مليوني طن في الفترة المتراوحة ما بين 2012 و2017، حيث انخفض من 16 مليون طن إلى 14 مليون طن في السنة.

ويؤكد المهنيون أن هذا التراجع سيكون له تأثير سلبي على قطاع صناعة الإسمنت، حيث سيسهم في رفع الكميات الإضافية التي لا يتم تسويقها في السوق المغربية من 7 إلى 9 ملايين طن دفعة واحدة.

ويأتي هذا الانخفاض في وقت سجلت مبيعات الإسمنت تراجعا كبيرا قدرت نسبته بنحو 10.3 في المائة، وبلغ إجمالي مبيعات القطاع منذ بداية العام نحو 9.2 ملايين طن.

ورغم ان هذا التراجع، تواصل المجموعات الاستثمارية توجيه اعتمادات لتشييد وحدات لصناعة الإسمنت في كل من العيون وسطات، تصل قدراتها الإنتاجية 2.7 مليون طن سنويا.

ويؤكد المهنيون أن تراجع مبيعات الشقق السكنية في السنوات الثلاث الماضية أسهم بدوره في تراجع مبيعات الإسمنت بمجموع المدن المغربية.

ولم يفلح المنعشون العقاريون في مسعاهم لإنعاش مبيعات الشقق السكنية الاجتماعية، حيث يهيمن الركود بشكل واضح على أداء القطاع والشركات العقارية التي تعاني من أزمة مالية خانقة بسبب تراكم الديون الناتجة عن التمويلات المصرفية التي يعتمدون عليها في إقامة مشاريعهم العقارية.

ومس الركود السكن الفاخر في مجموع المدن المغربية الكبرى، خاصة في الرباط والدار البيضاء ومراكش وطنجة ومجموعة من الأقطاب الحضرية، وفق تأكيدات المهنيين الذين يعولون على تخفيض الأسعار لإعادة الانتعاش إلى قطاع العقار بشكل مباشر وقطاع تسويق الإسمنت بشكل غير مباشر.

المصدر : جريدة هسبريس