الإمارات الأولى عربياً في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة اثنـاء 2016
الإمارات الأولى عربياً في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة اثنـاء 2016

أظهرت دراسة تحليلية أصدرتها وزارة الاقتصاد لرصد حركة الاستثمار الأجنبي المباشر لمجموعة الدول العربية اثنـاء عام 2016، تصدر دولة الإمارات الدول العربية في ما يتعلق باستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة اثنـاء العام الماضي، وذلك من اثنـاء استحواذها على ما يعادل 29% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى الدول العربية، مسجلة ما قيمته تسعة مليارات دولار.

كما تصدرت دولة الإمارات قائمة الدول العربية من حيث استقطابها للمشروعات الاستثمارية الأجنبية الجديدة اثنـاء الفترة من عام 2003 إلى 2016، إذ استقطبت الدولة 4492 مشروعاً استثمارياً أجنبياً جديداً من إجمالي 12 ألفاً و192 مشروعاً استثمارياً جديداً اثنـاء تلك الفترة.

رصد تحليلي

وتناولت الدراسة التي أعدها الخبير الاقتصادي في الوزارة يوسف ذياب، وأشرف عليها الدكتور مطر آل علي، في إدارة التحليل والمعلومات التجارية، رصداً تحليلياً للمشروعات الاستثمارية الأجنبية الجديدة الواردة إلى الدول العربية اثنـاء الفترة من عام 2003 حتى عام 2016، وإجمالي مشروعات الاستثمارات العربية البينية حسب التوزيع القطاعي، وأهم 10 قطاعات اثنـاء تلك الفترة.

عوامل جذب

الدول المستثمرة

تشير إحصاءات الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء إلى أن رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل إلى الدولة حتى نهاية عام 2015 تركز بنسبة 51.9% من 10 دول، إذ تصدرت المملكة المتحدة قائمة دول العالم بما نسبته 12.3% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل إلى الدولة، يليها الولايات المتحدة بنسبة 6.3%، ثم الهند بنسبة 5.7%، وفرنسا في المرتبة الرابعة بنسبة 5.2%.

• دولة الإمارات تستحوذ على 29% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية الواردة إلى الدول العربية بما قيمته 9 مليارات دولار.

• %2.2 نمواً في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى الإمارات في 2016.

• 117.9 مليار درهم رصيد الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتراكمة في دولة الإمارات نهاية 2016.

• استحوذت الإمارات على 26.5% من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر المتجه إلى دول مجلس التعاون الخليجي.

• الإمارات في المرتبة 12 عالمياً بين قائمة الاقتصادات الواعدة للاستثمار اثنـاء الفترة من 2017 إلى 2019.

وأكدت الدراسة أن دولة الإمارات تمتلك اقتصاداً تنافسياً عالمياً، إذ تتخذ نحو 25% من أكبر 500 شركة عالمية من الإمارات مقراً لعملياتها الإقليمية، وهو في حد ذاته مؤشر يعكس عوامل الجذب التي تتمتع بها الدولة، ومنها الاستقرار السياسي والأمني، وموقعها الاستراتيجي المتميز، ما جعل منها نقطة وصل بين الشرق والغرب، فضلاً عن توافر بنية تحتية وتشريعية متطورة ومتقدمة تكنولوجياً، وتطور الخدمات الحكومية، واستحداث الحكومة الذكية، وسهولة العمليات المالية والمصرفية، وشفافيتها العالية، والإعفاءات الجمركية، وإمكانية تحويل الأرباح بنسبة 100% إلى الخارج، لافتة إلى أن فوز دولة الإمارات باستضافة «إكسبو 2020» في دبي، زاد من عوامل الجذب التي تتمتع بها الدولة.

التنافسية العالمية

ويترجم تقدم الدولة في تقارير التنافسية العالمية، المكانة المتميزة التي باتت تتمتع بها كوجهة عالمية للاستثمار، إذ حلت دولة الامارات في المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والمرتبة 16 عالمياً في «تقرير التنافسية العالمي 2016/‏‏‏2017» الصادر عن «المنتدى الاقتصادي العالمي».

كما حلت في المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والمرتبة 26 عالمياً في «تقرير سهولة ممارسة الأعمال 2017» الصادر عن البنك الدولي. وحلت أيضاً في المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والمرتبة 23 عالمياً في «تقرير تمكين التجارة العالمي 2016» الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.

استثمارات خارجية

وزادت الدراسة أن الاستثمارات الإماراتية في الخارج أثبتت كفاءة عالية في الأسواق الإقليمية والدولية، وفي مختلف القطاعات الاقتصادية الحيوية، واستطاعت الشركات الإماراتية تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني في عدد من الصناعات والخدمات العالمية المتقدمة، مثل صناعة الطيران، وخدمات النقل الجوي والمواصلات والتعدين، إضافة إلى التقدم الكبير الذي حققته في مجال الطاقة المتجددة.

كما أثبتت الشركات الوطنية القدرة على منافسة نظرائها من الشركات العالمية، تحديداً في قطاعات البنية التحتية، والنقل، واللوجستيات، والطرق، والسياحة، والضيافة، والصحة، والعقارات، والصناعات الغذائية، ما انعكس بدوره على سمعة الاقتصاد الوطني، إذ تعزز نجاحات الشركات الوطنية في الخارج من سمعة وكفاءة الاقتصاد وبيئة الأعمال داخل الدولة.

الاستثمار الوارد

ونوهــت الدراسة إلى أنه على الرغم من تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر على المستوى العالمي اثنـاء عام 2016 مقارنة بعام 2015 بنسبة 1.6%، وتراجعها في منطقة غرب آسيا بنسبة 2%، فإن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى دولة الإمارات حققت نمواً بنسبة 2.2% لتصل إلى نحو تسعة مليارات دولار اثنـاء عام 2016 مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في عام 2015، وفقاً لـ«تقرير الاستثمار العالمي 2017» الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، الذي صنف الدولة في المرتبة 12 عالمياً بين قائمة الاقتصادات الواعدة للاستثمار اثنـاء الفترة من عام 2017 إلى عام 2019.

رصيد متراكم

كما ارتفع رصيد الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتراكمة في دولة الإمارات إلى 117.9 مليار دولار في نهاية عام 2016 مقابل 109 مليارات درهم في نهاية عام 2015 بنسبة نمو بلغت 8.2%.

وشكل رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر المتجه إلى دولة الإمارات حتى نهاية عام 2016 ما نسبته 16.9% من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر المتجه إلى دول غرب آسيا، بينما استحوذت دولة الإمارات على ما نسبته 26.5% من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر المتجه الى دول مجلس التعاون الخليجي حتى نهاية عام 2016.

الأكثر استقطاباً

وحلت دولة الإمارات في المرتبة الثانية بعد تركيا في قائمة الدول الأكثر استقطاباً للاستثمار الأجنبي المباشر في منطقة غرب آسيا اثنـاء العام الماضي، بعد أن استحوذت على 32.3% من إجمالي التدفقات الاستثمارية الواردة إلى المنطقة المقدرة بنحو 27.8 مليار دولار، كما جاءت في المرتبة الأولى على صعيد دول مجلس التعاون الخليجي، بعد أن استحوذت على نحو 50.2% من الاستثمارات المتدفقة على منطقة دول مجلس التعاون الخليجي والمقدرة بنحو 17.9 مليار دولار عام 2016.

الأنشطة الاقتصادية

ووفقاً للدراسة، فقد تركزت الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى دولة الامارات حتى نهاية عام 2015 بنسبة 80.6% في أربعة أنشطة، إذ أسهم نشاط «تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات ذات المحركات» بنسبة 26.2% من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل إلى الدولة، يليه نشاط العقارات وخدمات الأعمال بنسبة 25.8%، ثم نشاط المؤسسات المالية والتأمين بنسبة 19.1%، فيما حلت الصناعات التحويلية في المرتبة الرابعة بنسبة مساهمة بلغت 9.5%.

المصدر : الإمارات اليوم