«كابيتال إيكونوميكس»: التضخم سيتراجع بوتيرة أسرع من المتوقع الفترة المقبلة
«كابيتال إيكونوميكس»: التضخم سيتراجع بوتيرة أسرع من المتوقع الفترة المقبلة

مصر بحاجة لزيادة أسعار الوقود 140% اثنـاء العامين المقبلين لرفع الدعم كلياً  Screenshot from 2017-08-12 15-20-22          

توقعت مؤسسة كابيتال إيكونوميكس البريطانية، أن يسهم تلاشى آثار تحرير سعر الصرف فى خفض التضخم أسرع من المتوقع بنحو 10%، ليصل إلى أقل من 20% مع مطلع العام الحالى، وأقل من 10% بنهاية 2018، وهو ما يتفق مع مستهدفات البنك المركزى.

Screenshot from 2017-08-12 15-17-07

 

ورجحت انخفاض مؤشر التضخم الإجمالى 1.5% إضافية، مع تغير سنة الأساس لقرارات رفع الدعم، بالإضافة إلى تلاشى آثار تطبيق ضريبة القيمة المضافة التى رفعت معدلات التضخم بنحو 2% منذ تطبيقها فى أكتوبر الماضى.

وأكـّدت مؤسسة كابيتال إيكونوميكس، إن التضخم ارتفع لأعلى معدلاته منذ يوليو 1986، لكنه وصل لهذه المعدلات بفعل عوامل مؤقتة مُرجح تلاشى آثارها اثنـاء فترة 6 و9 أشهر المقبلـة.

وارتفع التضخم اﻷساسى إلى نحو 35.25% فى يوليو، بدلاً من 31.9% فى يونيو؛ تأثراً بقرارات الحكومة رفع أسعار الوقود والكهرباء مطلع الشهر الماضى.

Screenshot from 2017-08-12 15-16-49

وارتفع معدل التضخم من أقل من 10% بداية 2016، بفعل تحرير سعر الصرف وسلسلة من الإصلاحات تشمل الضرائب غير المباشرة وخفض الدعم، الأمر الذى دفع البنك المركزى المصرى لاتخاذ سياسات نقدية أكثر تشدداً من المتوقع.

لكن كابيتال إيكونوميست رجحت، أنه بفعل التضخم المنخفض ستتحرك الفائدة الحقيقية إلى الجانب الموجب لأول مرة منذ 2013

Screenshot from 2017-08-12 15-20-05

وكان البنك المركزى قد فاجأ الأسواق فى اجتماعه، مطلع يوليو الماضى، برفع أسعار الفائدة 200 نقطة أساس جديدة، بخلاف 500 نقطة أساس زيادة كان قد أقرها منذ تحرير سعر الصرف.

Screenshot from 2017-08-12 15-16-38

وارتفعت أسعار الفائدة الرئيسية على الجنيه إلى معدلات 18.75% للإيداع و19.75% للإقراض فى الكوريدور و19.25% للعملية الرئيسية.

أردف التقرير: «نعتقد أن التضخم بلغ ذروته، وأنه مرشح للانخفاض أسرع من المتوقع ما يمهد الطريق لسياسة نقدية أقل تشدداً»

Screenshot from 2017-08-12 15-20-41

وتوقع التقرير، أن يخفض البنك المركزى أسعار الفائدة 1% فى ديسمبر القـادم، لتصل إلى 17.75%، وأن يقلصها بنحو 5% اثنـاء 2018 لتصل إلى 12.75% بنهاية العام، ثم إلى 10.50% بنهاية 2019.

وقـَالت «كابيتال إيكونوميكس»، أن هناك أسباباً أخرى تدعم رؤيتها بتراجع التضخم، مثل ضعف معدلات النمو فى اﻷعوام التى تلت ثورة 2011، نتيجة تراجع الاستهلاك المحلى، وتدهور قطاع السياحة والعملة المحلية التى كانت مقيمة بأعلى من قيمتها الحقيقية، وأدت هذه العوامل إلى وجود فوائض إنتاجية غير مستغلة.

Screenshot from 2017-08-12 15-18-02

وصـَرح التقرير، إن هناك فجوة إنتاجية نتجت عن ذلك، وفسرها بأن العمالة أصبحت أقل تكلفة نتيجة ارتفاع معدلات البطالة مع تباطؤ الاقتصاد اثنـاء اﻷعوام الماضية، وتأثر النشاط الصناعى، وهو ما يسمح بزيادة رؤوس اﻷموال ويفرض ضغوطاً أقل على التوسع فى الاستثمارات.

تابع التقرير: «إن ضبط أوضاع المالية العامة يعنى أن الطلب من المرجح أن يظل ضعيفاً إلى حد ما، ووفقاً لتوقعات صندوق النقد الدولى، من المتوقع أن تجرى الحكومة المزيد من الإجراءات الإصلاحية تعادل 2.5% من الناتج المحلى الإجمالى على مدى العامين المقبلين».

وأشاد التقرير باتخاذ البنك المركزى منحنى جاداً لخفض التضخم بعد اعتماده إطاراً لاستهداف التضخم، وتوقفه عن التوسع فى تمويل عجز الموازنة.

Screenshot from 2017-08-12 15-19-19

وأشار إلى أن اعتماد الحكومة المتزايد على التسهيلات الائتمانية من البنك المركزى والتى غطت ما بين 10 و15% من احتياجات الحكومة التمويلية اثنـاء الفترة من 2013 وحتى أواخر 2016 ساهم فى ارتفاع التضخم فى متوسط نحو 3%، مقارنة بالفترة السابقة لها.

Screenshot from 2017-08-12 15-18-54

وتوقعت «كابيتال إيكونوميكس»، أن يسهم تراجع المطلوبات على الحكومة لصالح البنك المركزى فى خفض معدل التضخم العام بنحو 2% اثنـاء السنوات المقبلة.

Screenshot from 2017-08-12 15-18-35

وَنـــوه إلى تحسن لجان الاتصال بالبنك المركزى بصورة ملحوظة؛ حيث أصبحت بيانات السياسة النقدية مطولة، وغير مقتضبة بخلاف ما كان يحدث فى الماضى، وتضمن اتجاهات السياسات النقدية.

Screenshot from 2017-08-12 15-17-19

وصممت «كابيتال إيكونوميكس» مقياساً لسعر السلع التى كانت أكثر حساسية للتقلبات فى الجنيه تاريخياً، وتشمل هذه السلع عدداً من المنتجات الغذائية والملابس والسلع الطبية وأجهزة التلفاز والسيارات، وأظهر النتائج أنها تمثل نحو 35% من سلة الرقم القياسى لأسعار المستهلك.

وأكـّدت، إنه على صعيد برنامج إصلاح الطاقة يتعين على مصر الانتهاء من خطة رفع الدعم عن الوقود بحلول العام المالى 2018- 2019، وكذلك الكهرباء بنهاية العام المالى 2021- 2022.

Screenshot from 2017-08-12 15-17-51

ولتقديم تقدير تقريبى لمدى الزيادة المتوقعة فى أسعار الوقود، قارن التقرير الأسعار الحالية فى مصر بمتوسط أسعار ما قبل الضرائب فى الولايات المتحدة وأوروبا، وتبين أن هناك حاجة لزيادتها بنحو 140% بحلول 2018- 19، بزيادة نحو 55% فى الأسعار لعام 2018 ومثلها فى 2019.

أما بالنسبة لأسعار الكهرباء، فقدر التقرير أنها تحتاج إلى الارتفاع بنسبة 40%، أو بمعدل 10% سنوياً، على مدى السنوات الأربع المقبلـة للوصول إلى تكلفة الإنتاج.

ورجح التقرير قياساً على الجدول الزمنى لرفع الدعم اثنـاء الفترة الماضية، أن تتخذ الحكومة إجراءات الإصلاح الجديدة، يوليو المقبـل، مع بداية السنة المالية 2018- 2019.

المصدر : البورصة