تنامى شغف الأجانب بأدوات الدين الحكومية يهاجم المسار الصاعد للبورصة
تنامى شغف الأجانب بأدوات الدين الحكومية يهاجم المسار الصاعد للبورصة

«فاروس»: الاكتتاب القوى فى سندات 3- 7 سنوات يشير للتحول من الأسهم إلى العائد الثابت
«نبراوى»: الفترة غير كافية للحكم.. «عبدالقادر»: اكثـر الأسهم تشبعت بصعود تجاوز 100%
«الألفى»: بإمكانهم تحقيق 40% عوائد.. والطروحات الحكومية أمل البورصة

قاد الأجانب، فى البورصة المصرية، حركة صعود قوية منذ تعويم الجنيه، بعد تراجع أسعار الأسهم، وظلت مشترياتهم وقوداً لتحريك السوق اثنـاء الفترة الأخيرة، لكنَّ نهم المؤسسات الأجنبية فى اقتناء أدوات الدين الحكومية منذ رفع الفائدة يعكر صفو الاتجاه الصاعد للبورصة فى الأجل المتوسط.
ومنذ بداية العام الحالى، سجلت تعاملات الأجانب مشتريات بصافى 7.08 مليار جنيه، علاوة على 6 مليارات جنيه، اثنـاء الربع الأخير من 2016، لكنَّهم وللمرة الأولى منذ تعويم الجنيه، تتجه المؤسسات الأجنبية للبيع بصافى 70.2 مليون جنيه على أساس أسبوعى.
ومع ارتفاع أسعار الفائدة على أذون الخزانة لأجل 266 يوماً لتصل إلى 21.7 مقابل 21.1% بارتفاع قدره 60 نقطة أساس، وارتفاع إجمالى قيمة اكتتابات الأجانب فى عطاء أذون أجلى 3 و9 أشهر بلغت 4 مليارات جنيه تمثل 25.5% من قيمة الطرح، تؤكد مؤشرات تحول الأجانب نحو أدوات الدخل الثابت فى ظل حركة عرضية ممتدة للبورصة.
وأكـّدت بحوث فاروس القابضة، إن المستثمرين الأجانب سيطروا على النصيب الأكبر من عمليات البيع فى البورصة المصرية، عقب قرار البنك المركزى رفع معدلات الفائدة بنسبة 2% يوم الخميس قبل الماضى.
وتابعت: تشير مشاركتهم الملحوظة فى السندات لأجلى 3 سنوات و7 سنوات فى جلسة أمس إلى التحول من الأسهم إلى الأوراق المالية ذات العائد الثابت، فى ضوء سيطرة الأجانب على النصيب الأكبر من عمليات بيع الأسهم.
ونوهــت «فاروس» إلى مدلول استمرارية مبيعات الأجانب فى البورصة والتى تمثل إنذاراً وتعزز احتمالية اقتراب السوق من نهاية الحركة الصاعدة التى تشهدها منذ قرار البنك المركزى تعويم الجنيه فى نوفمبر الماضى، وتمهيد الطريق أمام حركة تصحيحية هابطة قوية.
واقترضت وزارة المالية، عبر البنك المركزى، أذون خزانة أجل 9 أشهر بقيمة 6.750 مليار جنيه، وتمت تغطيته بواقع 2.8 مرة، وكان أعلى سعر فائدة على تلك الأذون 21.8%، بينما أقل تسعير 21.4%.
من جهته، صـّرح محمد نبراوى، مدير الاستثمار بشركة إتش سى للأوراق المالية، إنه من غير المنطقى الحكم على سلوك الأجانب اثنـاء فترة قصيرة، وإن المؤسسات تعيد توظيف السيولة المتاحة، حال توافرها، خاصة بعد انتهاء النصف الأول من العام الحالى.
وصـَرح عامر عبدالقادر، رئيس قطاع السمسرة للتطوير فى شركة بايونيرز، إن انخفاض نهم المتعاملين الأجانب فى اقتناء الأسهم المصرية لا يغير مستقبلها، إذ إنها باتت تتحرك وفقاً لمستقبلها من الناحية المالية، وباتت التقييمات هى المحرك الأساسى لصعود السوق.
وَنـــوه إلى أن المؤسسات الأجنبية استثمرت فى اكثـر أنواع الأسهم فى البورصة المصرية منذ تعويم الجنيه؛ سعياً لتحقيق عوائد مرتفعة تعادل خسائر فروق العملة بعد تعويم الجنيه، بداية من الأسهم القيادية التى نجحت فى مضاعفة أسعار أسهمها، وانتهت سلفاًً بأسهم الحكومة.
لفت إلى موجات الصعود القوية التى اجتاحت الأسهم الحكومية فى البورصة اثنـاء الماضى القريب والتى جاءت بفضل توقعات النمو المالية، ومن ثم باتت أدوات الدخل الثابت تمثل عاملاً مغرياً للمؤسسات الأجنبية فى البورصة المصرية.
وراهن «عبدالقادر» على الطروحات الحكومية وقدرتها على جذب استثمارات أجنبية جديدة فى السوق، ما يؤمن المسار الصاعد للبورصة.
صَـرحت سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، إن برنامج الطرح العام للشركات الحكومية فى البورصة يشمل 10 شركات بقطاعات البترول والنقل اثنـاء السنوات الثلاث المقبلة.
وَنـــوه عمرو الألفى، رئيس قسم البحوث بشركة مباشر إنترناشيونال للسمسرة، إلى أن العائد المرتفع على أذون الخزانة بات أمراً مغرياً بقوة للمتعاملين الأجانب، لاستثمار أجزاء من السيولة المتاحة لديهم، إذ إنها أصبحت قادرة على تحقيق عوائد تتجاوز 40%، نصفها من اثنـاء العوائد على أدوات الدين، والآخر من فروق العملة فى ضوء توقعات تراجع قيمة الدولار.
وربط بين مستقبل تحركات البورصة، مع الطروحات الحكومية، والتى من شأنها جذب سيولة جديدة للسوق سواء من قدامى اللاعبين الأجانب فى البورصة المصرية أو عبر سيولة جديدة من مستثمرين جدد.

المصدر : البورصة