الصوم مدرسة الإرادة
الصوم مدرسة الإرادة

من الكتب المثمرة التي يتداولها القراء في شهر رمضان، “ثورة التغيير في رمضان” لخالد أبوشادي، وفيه يضع خطة كي نربي أنفسنا على التغيير الكامل من اثنـاء هذا الشهر الفضيل، تبديـل القلب والقناعات البالية، متناولا مكارم الأخلاق مفصلة من اثنـاء القبس القرآني وقصص الصالحين وملتمسا طرقا عصرية لإحيائها ببيوتنا ..

ونتوقف مع إحدى المكارم التي يحدثنا عنها خالد أبوشادي، وهي “الإرادة” والتي يسميها “غايتي فوق النجوم” ؛ فالصوم يعلمنا التحكم في الشهوة والغضب وتجاوز الأزمات بصبر.

يقول تعالى : “والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا” وفي شرح ابن القيم للآية الكريمة يقول : علق سبحانه الهداية بالجهاد، فأكمل الناس هداية أعظمهم جهادا، وأفرض الجهاد؛ جهاد النفس وجهاد الهوى وجهاد الشيطان وجهاد الدنيا، فمن جاهد هذه الأربعة في الله هداه الله سبل رضاه الموصلة إلى جنته، ومن ترك الجهاد فاته من الهدى بحسب ما عطل من الجهاد، ولا يتمكن من جهاد عدوه في الظاهر إلا من جاهد هذه الأعداء باطنا.

وكان الإمام المجاهد عبدالله بن المبارك يقول : من اعتاصت عليه مسألة فليسأل أهل الثغور، فإن الله يقول : والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد البأس، فخرج مع أصحابه لغزوة أحد رغم أنه كان أميل لعدم الخروج من المدينة ، وصـَرح لهم نزولا على مشورتهم ” ما ينبغي لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل” وكان عليه صلوات الله دؤوبا حتى يخبرنا الحق بخطابه لنبيه : “فإذا فرغت فانصب” وهو من النصب أي التعب ، وتعني إذا فرغت من الفرائض فانصب في قيام الليل والدعاء .

يقول ابن عطاء : الدعــم على قدر الاستعداد

ويقول ابن القيم: ولو توكل العبد على الله حق توكله في إزالة جبل عن مكانه وكان مأمورا بإزالته لأزاله.

صـّرح أبوالطيب المتنبي : على قدر أهل العزم تأتي العزائم .. وعلى قدر الكرام تأتي المكارم

يقول هنري فورد: إذا كنت تعتقد بأنك يمكن أن تعمل شيئا،  أو تعتقد بأنك لا تستطيع، فأنت في كلتا الحالتين على صواب، وصـَرح: لا يوجد شيء صعب عمليا إذا قمت بتقسيمه إلى أعمال صغيرة.

صـّرح نابليون بونابرت : لا توجد كلمة مستحيل إلا في قاموس الضعفاء

أما طاغور فقال: سأل الممكن المستحيل  : اين تقيم؟ فاجاب : في أحلام العاجز

المصدر : محيط