على مسئولية المؤلف: «الزيبق» أول معالجة كوميدية لمسلسل مأخوذ عن ملفات التجسس
على مسئولية المؤلف: «الزيبق» أول معالجة كوميدية لمسلسل مأخوذ عن ملفات التجسس

فجر المؤلف وليد يوسف مفاجئة من العيار الثقيل حينما صـّرح: إن مسلسله الرمضانى «الزئبق» يتخذ شكلًا كوميديًا على الرغم من أن أحداثه مأخوذة عن قصة حقيقية من ملفات المخابرات المصرية، وأنه بذلك سيكون أول مسلسل مصرى عن كوميديا الجاسوسية، وفى حديثه مع «الشروق» صـّرح:
منذ أن شرعنا فى تنفيذ هذه الفكرة، تعبت كثيرا أنا وشريكى فى كتابة السيناريو المخرج وائل عبدالله فى البحث عن شكل جديد ومختلف لتناول أحداث المسلسل ليخرج متفردًا عن باقى أعمال دراما الجاسوسية مثل «دموع فى عيون وقحة»، و«رأفت الهجان» و«الصفعة» وغيرها..
وأردف بأن الهدف من هذا الاختلاف هو جذب شباب الفيس بوك والذى يقدر عددهم بالملايين فى مصر، خاصة أنهم يمثلون الشريحة الأكبر من الجمهور الذى نستهدفه، ونسعى لتوصيل رسالة المسلسل له، وتقديم نموذج وطنى رائع لهم، ونبث روح الانتماء وحب الوطن بداخلهم من خلاله.
واستطرد قائلًا: لأن هؤلاء الشباب يتميزون بسخريتهم من كل شىء فإنهم لا يتقبلون أى عمل ببساطة، وكان هذا الأمر يسبب لنا قلقًا شديدًا، فهذا الجمهور لن يقبل أبدًا الشكل الدرامى الذى شاهدناه فى رأفت الهجان، ولو سرنا على نفس الدرب، لعرضنا أنفسنا لموجات متلاحقة من السخرية، وربما النفور من العمل نفسه، وعليه قررنا أن نخاطبهم بلغتهم، خاصة وأن أحداث المسلسل تدور فى الفترة من 98 حتى 2003 وفى هذه الفترة انتشرت الهواتف محمولة، واندماج الشباب مع شبكة الإنترنت وصل لمرحلة متقدمة للغاية، وكل هذه الأسباب دفعتنا للجوء إلى الكوميديا كوسيلة سريعة وفعالة لتوصيل الرسالة للشباب.
وعن موقف الأجهزة على هذا التناول صـّرح: لم نجد أى اعتراض، بل على العكس هناك ترحيب شديد، وتجاوب وتعاون معنا أكثر من رائع، والناس أبدت فرحتها الشديدة بالعمل وبطريقة التناول، واطلعوا على كل ورقة مكتوبة بالسيناريو، ومنهم من يحضر معنا التصوير، حبا فى العمل وتقديرا للدور الذى نقدمه والرسالة التى نسعى لتوصيلها، كما أن لهم الفضل فى تذليل جميع الصعاب أمام مخرج العمل، بمساعدته فى التصوير بأماكن يصعب التصوير بها، وهناك حالة تعاون وتكاتف بين جميع الأطراف لإنجاح هذا المسلسل الذى يقدم ملحمة بطولية مصرية خالصة.
وعلق على ما تردد حول أن المسلسل سيقدم فى جزئين يعرض الأول منه فى رمضانى القـادم، والثانى فى رمضان 2018، وصـَرح: هذا الكلام صحيح، فنحن أمام كم هائل من الأحداث تدور فى 4 أعوام وكان من الصعب أن نتناولها فى جزء واحد، ومنذ اللحظة الأولى كان مقرر أن يتم تناول الأحداث فى جزئين، ويكفى أن نعلم أن أحداث الجزء الأول من المسلسل تدور فى العام الأول فقط، أما الجزء الثانى فأحداثه تدور فى الثلاثة أعوام الأخرى، والذى يظهر فيه شخصيات جديدة بخلاف 157 شخصية شاركت بالجزء الأول، كما أن التصوير سيتم فى 6 دول لانتقال الأحداث إلى هناك، وكما وضح أن الموضوع ليس بسيطا، وأنا حاليا شرعت فى كتابة الحلقات الأولى للجزء الثانى للمسلسل.
وأشار إلى الميزانية المرصودة للعمل والتى تصل فى الجزء الأول إلى 85 مليون جنيه، وصـَرح: إن معظمها يصب فى صالح جودة الصورة والتصوير بأماكن جديدة ومختلفة، وقامت الشركة المنتجة بشراء 3 كاميرات من هولندا ليس لهم مثيل فى مصر لضمان نقاء الصورة، وهناك كثير من المشاهد تصوير من اثنـاء طيارة، وبعد انتهاء التصوير سيتم ترجمته لأكثر من لغة وتوزيعه فى جميع أنحاء العالم.
وعما إذا كان كريم عبدالعزيز سيظهر باسم البطل الحقيقى للقصة، نفى قائلًا: «بالتأكيد لا».. واستطرد: نحن لم نعلم شيئًا عن الاسم الحقيقى لرأفت الهجان أو جمعة الشوان إلا بعد مرور وقت طويل جدا على المهمة التى قدموها للوطن، ولعب أستاذنا صالح مرسى أشهر من كتب عن أدب الجاسوسية وقدم لنا أعمالًا كثيرة فى هذا الإطار، على طريقة السجع فى كتابة أسماء أبطال مسلسلاته فاختار اسم «جمعة الشوان» لبطل مسلسل «دموع فى عيون وقحة» واسم البطل الحقيقى الذى عرفناه بعدها هو أحمد الهوان، كذلك استخدم اسم رأفت الهجان وكان اسم البطل رفعت الجمال، ولكننا فى هذا العمل نبتعد تماما عن هذا الأسلوب واسم بطلنا فى المسلسل هو عمر صلاح الدين والاسم هنا بعيد تمامًا عن اسم البطل الحقيقى.

المصدر : بوابة الشروق