بكاء شيرين في حفل اوبرا دبي بالفيديو
بكاء شيرين في حفل اوبرا دبي بالفيديو

وراء تصرّفاتها المتهوّرة قلبٌ مرهفٌ بالأحاسيس الجيّاشة والمشاعر القويّة، وراء أخطائها المتكرّرة التي تعود دائماً لتعتذر عنها حنانٌ ومحبّةٌ لا يمكنها أن تحجبهما عنّا دائماً، ووراء قراراتها المتسرّعة في الكثير من الأحيان عقلٌ رصينٌ وحكيمٌ لا بد له أن يتأثّر بالكلام الرقيق والجميل، نعم هي مقدّمةٌ لا يمكنها أن تنطبق اليوم إلّا على نجمتنا المحبوبة شيرين عبد الوهاب التي وعلى الرغم من قلّة إدراكها للأمور في بعض الأحيان لا يمكنها إلّا أن تغدو محبوبة الآلاف بسبب شخصيّتها الطيّبة التي نادراً جداً ما تجسّدها أمامنا.

في حفل اوبرا دبي أطلّت الفنّانة المصريّة إذاً التي عايدت ابنتها "مريم" سلفاًً عبر انستقرام أمام جمهورها الكبير الذي كان ينتظرها بفارغ الصبر لتقدّم له باقةً من أجمل ما غنّت منذ دخولها إلى عالم الفن والموسيقى حتّى الساعة، هناك وقفت بجمالها وأناقتها وإطلالتها الموفّقة لتتفاعل مع حشودٍ اشتاقت إلى اللقاء بها والإجتماع معها، فأشعلت الحاضرين برقصها وابتسامتها التي لم تفارق وجهها وحركاتها الطبيعية التي لا يدخل فيها أي تمثيلٍ أو تزييفٍ، وحتّى أنّها لم تخشَ وفي لحظةٍ من اللحظات من التوقف عن الغناء وذرف الدموع أمام الكاميرات كلّها.

كلّا، لم يحصل معها شيء ولم يتعرّض لها أحد كما وأنّها لم ترتكب أي خطأ جديد فندمت عليه، كل الموضوع يتمحور حول التأثّر الذي شعرت به على ما يبدو عندما كانت تؤدّي أغنية "كدة" فلم تتمالك مشاعرها وأحاسيسها ووقعت في فخ دموعها السخيّة الذي ذرفتها بسهولةٍ، دموعٌ لا ندري ما إذا كان سببها ذكرى أليمها خطرت على بالها أم ندمٌ على كل ما أقدمت عليه في الماضي من أمورٍ كادت أن تُخسرها وتُفقدها كل شيء أو حزنٌ على شخصٍ افترقت عنه ولم تكن تتمنّى ذلك.

نعم، تصرّفها هذا يؤكّد لنا ما سبق وقلناه في المقدّمة، أي أنّ في قلب هذه النجمـة التي برّرتها اليسا في أحدث مقابلتها وسامحتها بطريقةٍ وبأخرى بعد أن تهجّمت عليها في السابق مشاعر لا يمكنها إلّا أن تتجسّد أمامنا بين الحين والآخر، سلوكٌ تفاعل معه الجمهور كلّه بالتصفيق والهتافات والصراخ مشجعينها على مواصلة الغناء ومتأثّرين هم أيضاً وبدورهم بما حصل معها والذي لم يأتِ مصطنعاً ومزيّفاً أبداً بل حقيقياً وبسيطاً إلى أبعد حدود.

إذاً هذه هي شيرين التي أشعلت الموجودين بدايةً وأبكتهم معها من دون سابق تصوّرٍ وتصميم، هذه هي شيرين التي اعتدنا على شخصيّتها وطِباعها والتي شيع مرّة بأنّها تتراجع فنياً ومهنياً ليتبيّن لنا اليوم العكس تماماً، لأنّ أمامها وقف الملايين والآلاف ومن أجلها كثيرون مستعدّون لتبرير أعمالها ومسامحتها، هي التي ستطل على هؤلاء تحديداً في العين السخنة في مصر في حفلٍ سيُقام يوم الجمعة المقبـل 7 ابريل في بورتو ساوث بيتش نتمنّى أن يتكلّل بالنجاح بالشكل والمضمون.

المصدر : مشاهير