تركيا تطالب إيران وروسيا بتحمل المسؤولية بشأن إدلب
تركيا تطالب إيران وروسيا بتحمل المسؤولية بشأن إدلب

شدّد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو على ضرورة أن تتحمّل إيران وروسيا مسؤولياتهما، بوصفهما من الدول الضامنة، إزاء هجمات نظام بشار الأسد على محافظة إدلب المشمولة باتفاق مناطق خفض التصعيد.
 
وأردف الوزير التركي في تصريحات للصحفيين أن وزارته استدعت أمس سفيري روسيا وإيران لدى أنقرة للتعبير عن انزعاجها جراء هجمات نظام بشار الأسد على مناطق خفض التصعيد في محافظة إدلب، ودعا موسكو وطهران إلى لجم هجمات نظام بشار الأسد.
 
وأشار جاويش أوغلو إلى أن الأوضاع على الساحة السورية معقدة، "لذا من المتوقع أن تحدث بعض الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، لكن ما يحصل في الفترة الأخيرة من اعتداءات على مناطق خفض التوتر تجاوز حد الانتهاكات المتوقعة".
 
وأكّد أن قوات بلاده المسلحة تواصل إنشاء نقاط مراقبة وقف إطلاق النار داخل حدود محافظة إدلب، وأن تركيا تنشر الآن مراقبيها العسكريين في منطقة المراقبة الرابعة في مدينة إدلب.
 
وشدد على أن 95% من الانتهاكات تأتي من قبل جيش بشار السوري والداعمين لها، مشددا على أنه لولا "الدعم الإيراني والروسي لما تجرّأ نظام بشار الأسد وقام بهذه الانتهاكات".
 
واعتبر وزير الخارجية التركي أن وجود مجموعات تعتبر "إرهابية" في إدلب لا يبرر شن ضربات واسعة النطاق على كل أراضي المحافظة، متهما نظام بشار الأسد باستهداف مسلحي المعارضة المعتدلة المدعومة من أنقرة.
 
وبيـّن جاويش أوغلو أن المعارضة السورية مترددة بشأن المشاركة في مؤتمر سوتشي، وأن هذا التردد يزداد مع استمرار انتهاكات نظام بشار الأسد بقصفه إدلب.
 
وحذر من أن الضغط على المعارضة بهذه الهجمات سيكون له رد فعل عكسي، يتمثل في عدم مشاركتها في مؤتمر سوتشي.
 
وفي شرحه للموقف التركي، صـّرح مراسل الجزيرة عمر خشرم إن تطورات الوضع في إدلب تسبب قلقا كبيرا لأنقرة لأنه سيكون لها تبعات مباشرة على تركيا.
 
وأردف أن تقدم النظام في إدلب سيخلط الأوراق وسيخلق واقعا جديدا، وهو ما سيؤدي إلى موجات جديدة من النازحين على الحدود ومن طالبي اللجوء إلى تركيا، وهو ما يشكل عبئا اقتصاديا وأمنيا على أنقرة.
 
وبيـّن المراسل أن تركيا بوصفها دولة ضامنة للمعارضة السورية -التي تعرضت لقصف شديد في إدلب- تشعر بالحرج حيال صعوبة موقفها في إقناع المعارضة بالمشاركة في جولة المفاوضات المقبلـة في سوتشي، وهي تنتظر من الطرف الآخر أن يقوم بواجبه الذي فرضته الاتفاقات الماضية في أستانا.
 
وفي السياق ذاته، استدعت الخارجية التركية سفير إيران مجددا للاحتجاج على الوضع في سورية، محذرة من نوايا نظام بشار الأسد في فرض واقع جديد مخالف لتفاهمات أستانا.
 
وكان مستشار الخارجية التركية السفير أوميت يالتشين استقبل أمس رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية رياض سيف، وبحث مع وفد المعارضة موضوع الانتهاكات.
 
وفي العاصمة الروسية موسكو يجري اليوم الأربعاء وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف محادثات تركز على الملف السوري، وقد أكد الكرملين استمرار العمل المكثف بين الدول الضامنة، روسيا وإيران وتركيا، على مستوى الخبراء لعقد مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي.
 
وترى تركيا أن تقدم جيش بشار السوري في مناطق خفض التوتر بإدلب ليس انتهاكا بسيطا لوقف إطلاق النار، بل هو مخالف للاتفاق الذي تم التوصل إليه من قبل الدول الثلاث في مباحثات أستانا وانتهاكٌ لمناطق خفض التصعيد.
 
وقتل أكثر من 70 مدنيا وأصيب ما يزيد عن 185 آخرين في الهجمات الجوية المكثفة المستمرة منذ حوالي ثلاثة أسابيع على إدلب.
 
والجمعة الماضية، تقدمت جيش بشار بدعم من مليشيات أجنبية موالية لها، وبغطاء جوي روسي، في مناطق شمال شرقي محافظة حماة وجنوبي محافظة إدلب ضمـن هجوم بدأ على مواقع المعارضة أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي.



المصدر : الموقع