المالكي يسائل دور تكنولوجيا المعلومات في نشر التطرّف والتعصب
المالكي يسائل دور تكنولوجيا المعلومات في نشر التطرّف والتعصب

نبه الحبيب المالكي، رئيس البرلمان، لما يعيشه العالم من تعصب ورفض للآخر وانطواء وتطرف، يفرز، حسب رأيه، إيديولوجيات في الغرب كما في الشرق، مؤكدا أن ذلك يسائل النماذج الثقافية ونماذج القيم والتمثلات السائدة، التي تشق طريقها إلى عقول الناس عبر ما تيسره وسائط الاتصال وتكنولوجيا المعلومات.

وضمن افتتاح أشغال الدورة الخامسة للجنة البرلمانية المشتركة بين البرلمان والجمعية الوطنية لكبيك، بحضور رئيسها Jaques Chagnon، الثلاثاء في البرلمان، أكد المالكي أن "أنماط تفكير عقيدتها النظرة الأحادية لكل شيء لا يمكن أن تؤدي إلا إلى الفتن"، موضحا أنها "تقع على البرلمانات مسؤوليات كبرى من أجل ترسيخ قيم التعايش والتبادل والتسامح".

d93606f70c.jpg

وأكد رئيس البرلمان أنه "ليس من الفوائد الكبرى لهذه التكنولوجيا تسريع العمل والإنتاج والخدمات والتواصل، ولكن من حَسَناتِها إشاعة الشفافية في المعاملات وتعرية الاختلالات التدبيرية وما يخالف القانون وما يُضر بالجماعة"، مشيرا إلى أن أفضال البرلمانات عديدة، منها تيسير إشراك المواطنات والمواطنين في الرقابة من اثنـاء العرائض، وفي التشريع من اثنـاء الملتمسات من أجل التشريع وتلقي آرائهم في مشاريع ومقترحات النصوص التشريعية المعروضة على البرلمانات، وهو ما من شأنه تجويدها في كثير من الحالات، يضيف المالكي.

وفي هذا الإطار، أشار المالكي إلى أنه "يدخل الجهد المشترك للجمعية الوطنية لكيبك ومجلس أعضاء البرلمان المغربي، بهذا الحوار المؤسساتي المنتظم، ضمن الجهد الإنساني المتعقل الرصين، الـمُدْرِك للعواقب المدمرة للفكر الإقصائي"، مبرزا أنه "سواء تعلق الأمر بالبرلمان الرقمي أو الديموقراطية المواطنة والتشاركية، فإن الأمر يتعلق بالشفافية ومساهمة المواطنين".

481bc28512.jpg

من جهة ثانية، كان موضوع التغيرات المناخية والطاقات المتأتية من مصادر متجددة محورا ثانيا لأشغال هذه الدورة، التي احتضنها مبنـى البرلمان، حيث سجل المالكي أنه "ليس فقط بحكم أن البرلمانات مطالبة بالقيام بأدوارها التشريعية والرقابية من أجل حماية البيئة ومستقبل الأرض، ولكن أيضا لكونها تقع في قلب المؤسسات، التي عليها أن تضطلع بأدوار بيداغوجية ووظائف سياسية على المستويات الوطنية والقارية والدولية من أجل التصدي للاختلالات المناخية ونتائجها الكارثية على الإنسان والطبيعية".

وفِي هذا الصدد، صـّرح المالكي إن المغرب يجسد التزاماته البيئية إزاء المجموعة الدولية من اثنـاء مبادرات ملموسة، لا تنحصر في رفع مساهمته في خفض نسبة الغازات المسببة لارتفاع درجة حرارة الأرض، مشيرا إلى أن المملكة "جعلت من تحقيق العدالة المناخية لإفريقيا" هدفا مركزيا في سياستها الدولية وتعمل حتى يكون هذا الشعار بكل ما يختزله من حمولة إنسانية يتصدر الأجندة الدولية ليس فقط في ما يتعلق بالمناخ والبيئة ولكن في كل المفاوضات متعددة الأطراف ذات الصلة بالتنمية والتمويل والسكان والهجرة والنزوح وغيرها من المنتديات.

المصدر : جريدة هسبريس