ما هي أهم بنود اتفاق المصالحة بين فتح وحماس؟ وما التحديات التي يواجهها؟
ما هي أهم بنود اتفاق المصالحة بين فتح وحماس؟ وما التحديات التي يواجهها؟
جاء توقيع حركتي فتح وحماس على اتفاق للمصالحة برعاية مصرية ليضع حدا لعشر سنوات من الانقسام الفلسطيني. فما هي أهم بنود هذا الاتفاق؟ وما هي التحديات التي يواجهها؟

وقعت حركتا فتح وحماس الخميس في القاهرة اتفاق مصالحة يهدف إلى إنهاء عقد من الانقسامات بين الطرفين، وحددا مهلة شهرين من أجل حل الملفات الشائكة العالقة بينهما.

واتفق الطرفان على تسلم النظام الفلسطينية إدارة قطاع غزة، الخاضع حاليا لسلطة حركة حماس، بحلول الأول من كانون الأول/ديسمبر "كحد أقصى"، حسب بيان مركز إعلامي حكومي مصري.

أهم بنود اتفاق المصالحة

ينص اتفاق المصالحة على أن تعود النظام الفلسطينية التي تتخذ من الضفة الغربية المحتلة مقرا، إلى ممارسة سلطتها الكاملة مجددا على قطاع غزة بحلول الأول من كانون الأول/ديسمبر القـادم.

وأعلن مسؤول فلسطيني أنه سيتم نشر 3000 عنصر من قوات الأمـــن الفلسطينية التابعة للسلطة في قطاع غزة وعلى الحدود مع دولة الاحتلال الصهيوني ومع مصر.

قضية المعابر ومصير الموظفين

أكد مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح عزام الأحمد أن النظام الفلسطينية ستتولى الإشراف على كافة المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل بحلول الأول من تشرين الثاني/نوفمبر القـادم. بينما قد يأخذ تسليم معبر رفح على الحدود مع مصر وقتا أطول من ذلك.

وسيقوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بزيارة غزة للمرة الأولى منذ أكثر من عشر سنوات في الأسابيع المقبلة، بحسب ما أعلن مسؤول في حركة فتح التي يتزعمها.

وتطرق الاتفاق إلى قضية عشرات آلاف الموظفين المدنيين الذين وظفتهم حركة حماس، حيث أشار إلى أنه سيتم حلها بحلول شباط/فبراير 2018، بحسب فضائية الأقصى التلفزيونية التابعة لحماس.

وبموجب الاتفاق سيتقاضى الموظفون 50 في المئة من الراتب الذي ستمنحه لهم النظام الفلسطينية أو ما يعادل ما تدفعه حماس لهم الآن لحين التحقق من مؤهلاتهم المهنية.

ومن المتوقع إلغاء كافة الإجراءات العقابية التي اتخذتها النظام الفلسطينية ضد قطاع غزة، وستواصل دفع ثمن المحروقات الخاصة بالكهرباء.

وتناقش حماس وفتح أيضا الموعد المحتمل للانتخابات الرئاسية والتشريعية وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية المسؤولة عن مساعي السلام مع دولة الاحتلال الصهيوني والمتعثرة منذ فترة طويلة.

وأجريت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية في 2006 وحققت فيها حماس فوزا مفاجئا. وأجج هذا الشقاق السياسي بين حماس وفتح مما أدى إلى اندلاع الاقتتال الأهلي بينهما الذي لم يستمر طويلا في غزة.

ما هي التحديات التي تواجه الاتفاق؟

وتواجه الاتفاق تحديات إنسانية جمة ، تتمثل في معاناة أكثر من مليوني فلسطيني يقيمون في القطاع الفقير والمحاصر.

ويعاني القطاع منذ أكثر من عشر سنوات من حصار إسرائيلي خانق ونسبة بطالة عالية وندرة الكهرباء والماء ووضع اقتصادي صعب. فيما تقفل مصر معبر رفح، منفذ القطاع الوحيد على الخارج.

ويأمل المراقبون في ألا يلاقى الاتفاق الحالي مصير سابقيه، حيث فشلت كافة المحاولات السابقة في تحقيق المصالحة حتى الآن، وكان آخرها اتفاق وقع في مدينة القاهرة عام 2011.

ويقول خبراء إن قادة حركة حماس انتهجوا في الفترة الأخيرة مقاربة أكثر براغماتية، نتيجة احتمال انفجار الوضع الداخلي في قطاع غزة، وتراجع الدعم القطري، لذلك رضخوا لضغوطات مصر.

وتبقى مسألة السيطرة على الأمن في قطاع غزة من أكثر القضايا المثيرة للجدل. وتملك حماس جناحا عسكريا يضم قرابة 25 ألف مقاتل. ويبقى السؤال إن كانت مستعدة لتسليم أسلحتها إلى النظام الوطنية.

وكرر مسؤولون كبار في الحركة الإسلامية القول إن الأمر غير مطروح للنقاش. وحذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس قائلا "لن أقبل ولن أنسخ أو استنسخ تجربة حزب الله الإرهابي في لبنان".

فرانس 24/ أ ف ب/ رويترز

المصدر : فرانس 24