مختصون: رسوم المرافقين ستخفض الإيجارات 40%
مختصون: رسوم المرافقين ستخفض الإيجارات 40%

أكد مختصون في القطاع العقاري بالمملكة أن فرض الرسوم على مرافقي الوافدين سيؤثر في بدايتها على ذوي الدخل المتوسط منهم، والذين كانت لديهم فرص جيدة في المعيشة مع عائلاتهم من دون ضغط كبير، وهم من ذوي الدخل الذي يتراوح بين 7 و10 آلاف ريال شهرياً.
وقد ظهرت مؤشرات على زيادة الشواغر خاصة في الأحياء التي يسكنها الوافدون، وانخفاض في الإيجارات بنسبة اتراوح بين 10 و15% في الأحياء الجيدة، وانخفاض يتجاوز 20% للأحياء المتوسطة، بحسب صحيفة “الحياة”.
وتوقعوا ألا يكون الأثر واضحاً اثنـاء الفترة القريبة المقبلة، بسبب أن غالبية عقود الإيجار سنوية أو نصف سنوية، وبالتالي لقياس الأثر يجب مرور 4 أشهر من تاريخ تطبيق الرسوم، لكي يظهر حجم إلغاء الإيجار من هذه العائلات، وبالتالي سيكون التراجع حاداً اثنـاء السنوات الأربع في القيمة الإيجارية للوحدات السكنية المخصصة لمحدودي الدخل من العائلات الوافدة، وسيصل إلى أكثر من 40%.
وصـَرح المختص في التمويل والاستثمار العقاري المهندس إبراهيم الصحن، إن من المتوقع أن يؤثر فرض الرسوم على مرافقي الوافدين في بدايته على ذوي الدخل المتوسط منهم، وستبدأ بالضغط على من دخله أعلى من ذلك اثنـاء السنوات المقبلة حتى الحد الأقصى 2020، لذلك شهدت الفترة الماضية خروج عائلات الوافدين بشكل نهائي، وهذا يعتبر مؤثراً مهماً في أسعار الإيجارات للوحدات السكنية، والتي كانت تسكنها هذه العائلات.
وأردف أن من الواضح أن سوق التأجير السكني خاصة في الأحياء التي يقطنها الوافدون بدأت تظهر فيها بعض الآثار، من أهمها انخفاض أسعار الإيجار، ومن المتوقع مستقبلاً مع ضغط رسوم الوافدين ومرافقيهم ورفع الدعم بشكل كامل عن الطاقة والخدمات الأساسية، مثل الكهرباء والماء، أن يزيد الضغط حتى على الوافدين المقيمين في مجمعات سكنية، والتي تعتبر أعلى من المتوسط، ما سيجعل الكثير منهم يعيد النظر في بقائه أو على الأقل بقاء أهله في السعودية، وبهذا سيبدأ الضغط على أسعار الإيجارات لهذه الفئة من الوحدات السكنية.
وأكد الصحن أن كثرة اللوحات في داخل الأحياء وأمام العمائر والمنازل المعدة للإيجار أصبحت واضحة للعيان، وأن هذا مؤشر مهم على زيادة الشواغر، خاصة في الأحياء التي سكنها الوافدون.
وعن نسبة تراجع الطلب، بيــن أنه لا يمكن تحديد نسب دقيقة، لكن من الملاحظة اللصيقة للعاصمة الرياض يمكن الحديث عن انخفاض بنسبة تتراوح بين 10 و15% في الأحياء الجيدة، وانخفاض يتجاوز 20% للأحياء المتوسطة وأقل، خاصة في وسط المدينة والتي يتركز بها الوافدون وعائلاتهم.
وَنـــوه إلى أن النصيحة التي يقدمها للمستأجر أن يفاوض بقوة ويبحث عن العروض في منطقته المستهدفة قدر الإمكان، حتى يحصل على أفضل الخيارات، أما النصيحة لأصحاب العقارات المعدة للإيجار أن يكونوا أكثر مرونة في الوقت الراهـن، لتقبل الانخفاض ومسايرة الأوضاع الاقتصادية.
وصـَرح الخبير العقاري خالد المبيض إن الرسوم التي فرضت على المرافقين سيكون لها تأثير مباشر في الوحدات السكنية، خاصة تلك الموجهة لمتوسطي الدخل، أو بعض الأحياء التي يغلب عليها وجود الجاليات من عائلات الوافدين، والتي تمثل نسبة 60 % من حجم الوحدات السكنية في كامل المدن الرئيسة، كما أن الوافدين يمثلون النسبة الأكبر في شغل الوحدات السكنية المخصصة للإيجار والمباني الاستثمارية المخصصة للسكن.
وأشار المبيض إلى أنه قد يكون هناك تراجع حاد اثنـاء السنوات الأربع في القيمة الإيجارية للوحدات السكنية المخصصة لمحدودي الدخل من العائلات الوافدة، ولكن لا أعتقد أن هذا النزول الكبير سيطال الوحدات السكنية الكبيرة أو الموجهة لمرتفعي الدخل من الأجانب، لأن التوقعات أن الرسوم لن تؤثر في تلك الشريحة بشكل كبير، نظراً لارتفاع دخلهم، وبالتالي ستكون هناك فجوة سعرية بين هاتين الفئتين من الوحدات السكنية، وإن كنا نتوقع أن يكون النزول على الوحدات السكنية المخصصة لعائلات الوافدين محدودي الدخل قد تصل إلى 40% اثنـاء السنوات الأربع، في المقابل لن تنخفض الوحدات السكنية لمتوسطي ومرتفعي الدخل سوى شيء يسير قد لا يتجاوز 10% في حال تطبيق الرسوم.

المصدر : مزمز