"الجارديان" تحذر من صدامات مسلحة أمريكية - إيرانية في سوريا  بعد سقوط "الدولة الاسـلامية داعـش"
"الجارديان" تحذر من صدامات مسلحة أمريكية - إيرانية في سوريا بعد سقوط "الدولة الاسـلامية داعـش"

ذكرت صحيفة “الجارديان” البريطانية أن القوات الأمريكية واجهت مليشيات مسلحة مدعومة من إيران في سورية ثلاث مرات اثنـاء الشهر الماضي فقط، وسط قلق من أن تتحول التوترات بين البلدين والتي تشتعل في ثلاث بقاع مختلفة بالشرق الأوسط إلى نزاع متفاقم غير مقصود.

ونوهــت الصحيفة- في مقال نشرته اليوم الإثنين- إلى أن معبر التنف الذي تلتقي فيه الحدود السورية والعراقية والأردنية شهد المواجهات الثلاث بين أمريكا وإيران، حيث يستقر هناك 150 جنديا أمريكيا لتدريب المقاتلين المحليين.

وأوضحت أن قافلات من مليشيات تدعمها إيران، يُعتقد أنها كانت مصحوبة بقوات من الحـرس الثوري الشيعي الإيراني، تقاتل لصالح رئيس سوريا بشار الأسد اقتربت من القاعدة الأمريكية في التنف؛ ما دفع الجيش الأمريكي للرد عليهم بضربات جوية.

ورأت “الجارديان” أن سلسلة الحوادث المتتالية حولت صحراء شرق سورية إلى ساحة مواجهة أخرى بين الولايات المتحدة وإيران، بجانب اليمن الذي تدعم فيه واشنطن وطهران جانبين مختلفين، وكذلك دول الخليج حول مضيق هرمز.. مضيفة أنه رغم فوضوية الإدارة الأمريكية الجديدة إلا أنها تولي أهمية قصوى لكبح النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، لكن الآراء الداخلية تختلف بشكل رئيسي حول مدى القوة والمخاطرة اللازمين لتحقيق ذلك.
ويشكل قرار الإدارة الأمريكية بفتح جبهة جديدة لمواجهة تنظيم “الدولة الاسـلامية داعـش” الإرهابي في جنوب شرق سورية وإنشاء قاعدة لهم في التنف، تحديا أمام الطموحات الإيرانية للسيطرة على ممر بري آمن من الشرق للغرب يصل بين طهران ودمشق ولبنان، والذي يجب أن يمر بالتنف بين العراق وسوريا.
وصـَرح خبير الشرق الأوسط في مركز الأمن الأمريكي الجديد نيكولاس هيراس، لصحيفة “الجارديان”، إن “إيران ومليشياتها والأسد يعتزمون عدم السماح للولايات المتحدة بأن تكون حرة في كسب المزيد من الأراضي في صحراء سورية”.

وزادت الصحيفة أن المواجهات المتصاعدة في سورية والعراق تشير إلى توجه أمريكا وإيران نحو تصادم وشيك، حيث إن التفاهم الضمني المبني على عدم الاعتداء المتبادل اثنـاء الحملة ضد “الدولة الاسـلامية داعـش”، من المتوقع أن ينهار بمجرد سقوط التنظيم الإرهابي في الموصل والرقة.

ونقلت الصحيفة عن المسؤول الأمريكي السابق جولدنبرج قوله إنه “بمجرد اختفاء الدولة الاسـلامية داعـش من على الخريطة، هذا التسامح الذي أظهرته المليشيات المدعومة من إيران والمجموعات التي تدعمها أمريكا تجاه بعضهما، سيكون في خطر الزوال، وقد يخرج كل شيء عن السيطرة بسرعة”.
ونوهــت إلى أن الجيش الأمريكي عزز موقعه الجديد في التنف بنشر نظام الصواريخ المتنقل “هيمراس”، لافتة إلى أنه من غير الواضح بعد إلى أي مدى تستطيع الولايات المتحدة الحفاظ على هيمنتها هناك.
وزادت إن بعض المراقبين يبدون مخاوفهم من أن يؤدي غياب سياسة واضحة تجاه إيران في البيت الأبيض إلى قرارات على الأرض قد تؤدي إلى نزاع أوسع.

المصدر : محيط