بنس يعتبر تجربة الصاروخ الكورية الشمالية الفاشلة “استفزازا” لبلاده
بنس يعتبر تجربة الصاروخ الكورية الشمالية الفاشلة “استفزازا” لبلاده

اعتبر نائب رئيس أمريكا مايك بنس الأحد التجربة الصاروخية الفاشلة التي اجرتها كوريا الشمالية “استفزازا”، مؤكدا لكوريا الجنوبية دعم واشنطن الكامل في مواجهة تهديدات جارتها.

واجرت بيونغ يانغ تجربتها صباحا قبل ساعات على وصول بنس إلى كوريا الجنوبية لبحث سبل ضبط برامج التسلح الشمالية وسط مخاوف متزايدة من تخطيطها لتجربة نووية اخرى.

وأعلن مسؤولون أمريكيون أن الصاروخ انفجر بعد ثوان على إطلاقه.

وصـَرح بنس أثناء عشاء بمناسبة عيد الفصح مع عائلات جنود أمريكيين إن “الاستفزاز الشمالي هذا الصباح هو الاخير في سلسلة اعمال تذكر بالمخاطر التي يواجهها كل فرد بينكم يوميا للدفاع عن حرية شعب كوريا الجنوبية والدفاع عن أمريكا في هذه الناحية من العالم”.

ويتمركز نحو 28500 جندي أمريكي في كوريا الجنوبية.

وتأتي التجربة غداة عرض عسكري كبير في بيونغ يانغ بمناسبة الذكرى الخامسة بعد المئة لميلاد مؤسس جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية كيم ايل-سونغ، شمل نحو ستين صاروخا بينها خصوصا نوع جديد من الصواريخ البالستية العابرة للقارات.

وافاد مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية ان الصاروخ الذي انطلق صباحا من موقع قرب سينبو على الساحل الشرقي لكوريا الشمالية “انفجر فور اطلاقه تقريبا”.

ولم تبيــن واشنطن ولا سيول نوع الصاروخ الذي اختبرته بيونغ يانغ صباح الاحد.

وغالبا ما تجري بيونغ يانغ تجارب صواريخ بالتزامن مع تواريخ مناسباتها المهمة، على غرار ميلاد مؤسس الامة كيم ايل سونغ، وتشكل رسائل تحد عند زيارة مسؤولين اميركيين المنطقة.

وأكـّدت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية ان “بيونغ يانغ تهدد العالم باسره” بإطلاقها هذا الصاروخ.

ونقل بنس خـلال عشاء مع الجنود الأمريكيين بمناسبة عيد الفصح تحية من الرئيس الامريكي ترامب الذي اطلع، بحسب وزير الدفاع جيم ماتيس على التجربة الاخيرة من دون ان يدلي بتعليق اضافي.

صـّرح بنس “أؤكد لكم أننا، في ظل قيادة الرئيس ترامب، أكثر تصميما والتزاما بهذا التحالف التاريخي مع شعب كوريا الجنوبية الشجاع، وأن الحرية ستبقى سائدة في أرجاء شبه الجزيرة (الكورية) بعونكم وبعون الله”.

- موقف متشدد

قبالة سواحل سينبو تتمركز الغواصة الكورية الشمالية التي اطلقت في آب/ اغسطس صاروخا بالستيا قطع 500 كيلومتر باتجاه اليابان.

حينذاك تحدث الزعيم الكوري الشمالية عن “اكبر نجاح” لبلده في اطار سعيه لجعل الاراضي الأمريكية في مرمى الصواريخ الكورية الشمالية.

ولا تخفي بيونغ يانغ سعيها الى تطوير اسلحة قادرة على بلوغ الاراضي الأمريكية، فيما تؤكد تكرارا ان برنامجيها النووي والبالستي رد على التهديد الأمريكي.

في الواقع، كانت تجربة بيونغ يانغ الاخيرة متوقعة في ذروة التوتر مع الولايات المتحدة التي أكد رئيسها الخميس انه يريد “معالجة المشكلة” الكورية الشمالية. حتى ان خبراء كانوا يتوقعون أن يجري كيم جونغ-اون تجربة نووية سادسة.

في مؤشر إلى تفاقم الوضع، قررت الولايات المتحدة إرسال حاملة الطائرات الأمريكية كارل فينسون واسطولها الجوي البحري إلى شبه الجزيرة الكورية.

لكن مسؤولا في البيت الأبيض يرافق بنس في جولته قلل من خطورة هذه التجربة موضحا أن الصاروخ المتوسط المدى انفجر على الارجح بعد اربع أو خمس ثوان من اطلاقه.

كما ذكر بأن ترامب “يملك مجموعة كبيرة من الادوات”، مضيفا “في هذه الحالة بالتحديد حيث تكلفوا (الكوريون الشماليون) وقتا وطاقة لاطلاق صاروخ لم يعمل، لسنا بحاجة الى تكريس أي موارد للمسألة”.

اما الشمال فجدد التأكيد على استعداده للحرب مع الأمريكيين وتوعد جيشه الجمعة بالرد “بلا رحمة” على أي استفزاز أمريكي.

وذكر المحللون في الموقع الالكتروني “38 نورث” الذي يتابع شؤون كوريا الشمالية ان مجمعها النووي الرئيسي “جاهز″ للخدمة.

والجمعة حذرت الصين من امكانية اندلاع نزاع “في أي لحظة” في شبه الجزيرة الكورية مؤكدة “اذا وقعت حرب فلن يخرج احد منها منتصرا”، وسيترتب على من يطلقها ان “يتحمل مسؤولية تاريخية ويدفع ثمن ذلك”.

كما اكدت الخارجية الصينية السبت السعي إلى التعاون مع روسيا “للمساهمة في تهدئة الوضع بأسرع وقت ممكن” بشأن كوريا الشمالية، مضيفة ان “الهدف المشترك لبلدينا هو إعادة جميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات”.

قامت بيونغ يانغ بتسريع برنامجيها البالستي والنووي بشكل كبير مع انهما محظوران دوليا. ومنذ بداية 2016 اجرى النظام الكوري الشمالي الذي يعد من أكثر الأنظمة عزلة في العالم، بإجراء تجربتين نوويتين- هما الرابعة والخامسة في تاريخه- وبعشرات التجارب لاطلاق صواريخ.

ويرى خبراء أن بيونغ يانغ تحتاج إلى سنتين لتمتلك قدرات صاروخية عابرة للقارات حقيقية، وان امتلاكها قوة ضرب بالستية يمكن اطلاقها من غواصات سيعزز بشكل كبير قدرتها على الردع النووي.

المصدر : البوابة نيوز