هل غيّرت الضربة الأمريكية صورة ترامب بأعين السوريين؟
هل غيّرت الضربة الأمريكية صورة ترامب بأعين السوريين؟

أشاد سوريون أمريكيون الجمعة بهجوم صاروخي أمريكي على قاعدة جوية سورية بوصفها ضربة من أجل حقوق الإنسان لكنهم قالوا إنهم قلقون من دوافع الرئيس ترامب وما سيحدث من تداعيات.

ورحب كثير ممن أغضبتهم مساعي ترامب لحظر دخول السوريين ضمن زائرين من عدة دول إسلامية بما اعتبروه دوره الجديد كمنتقم للمدنيين الذين لقوا مصرعهم في هجوم بأسلحة كيماوية في سورية.

وأكـّدت جودي أصغر (35 عاما) وهي أمريكية لوالدين سوريين مهاجرين وتعيش في ديربورن بولاية ميشيجان التي تعد مركزا لأحد أكبر التجمعات العربية في الولايات المتحدة “نحتاج لاتخاذ بعض الإجراءات وإظهار بعض الشجاعة”.

ووصف بعضهم الإجراء العسكري الأمريكي بأنه متأخر وعبروا عن خيبة أملهم حيال رفض رئيس الولايات المتحدة السابق باراك أوباما الهجوم على حكومة الرئيس بشار الأسد بعد هجوم بأسلحة كيماوية في 2013.

وصـَرح علي حمصي (59 عاما) وهو مهندس مدني انتقل إلى الولايات المتحدة من سورية وهو طالب في عام 1978 في مقابلة عبر الهاتف “كنت سعيدا جدا أن الأمر حدث أخيرا. أمر كان يجب أن يحدث منذ سنوات”. ويعيش حمصي في مدينة تمبي بولاية أريزونا لكن ما زال لديه أقارب في سورية.

وبيـّن كثيرون انتهاكات حقوق الإنسان التي خيمت على الحرب الأهلية الدائرة منذ ست سنوات وما يعتبرونه حصانة لدى حكومة الأسد والقوات التابعـة لها من العقاب.

وأكـّدت شيرين جاسر وهي موظفة خدمات اجتماعية في هيوستون هاجر والدها للولايات المتحدة من سورية عبر الهاتف “لم ينفذ أحد هذا قبل أمس”.

وزادت جاسر التي تترأس فرع مدينتها من مجلس السوريين الأمريكيين “نحن ممتنون فحسب للرئيس ترامب لاتخاذ هذا القرار الحاسم”.

وصـَرح بعض الأمريكيين من أصل سوري وسوريون يقيمون في الولايات المتحدة إن رد ترامب على الهجوم الكيماوي غير صورته في أعينهم.

وصـَرح محمد كبيش (45 عاما) وهو طبيب نشأ في دمشق ويعيش حاليا في سكرامنتو بولاية كاليفورنيا عبر الهاتف “الكثير من السوريين الأمريكيين الآن يشيدون بالرئيس .. إنهم مغتبطون”.

وصـَرح معتز الفندي وهو لاجئ سوري يبلغ من العمر 49 عاما ويعيش في تكساس إن ترامب إذا تابع اتخاذ إجراءات عنيفة نحو الأسد فربما ينتهي به الأمر بحل مشكلة اللاجئين.

وصـَرح الفندي الذي فر من الصراع في بلده وسعى للجوء للولايات المتحدة مع زوجته وأطفاله الثلاثة “إذا تخلصنا من الأسد لن نحتاج لأن نكون لاجئين بعد ذلك”.

لكن البعض ممن رحبوا بالعمل العسكري قالوا إن حظر السفر خلف لديهم مشاعر مختلطة بشأن ترامب واحتفظوا بحكمهم عليه انتظارا لخطوته المقبلة.

وأكـّدت يمن الحلو (23 عاما) من سان خوسية في ولاية كاليفورنيا التي تعمل اختصاصية قانونية في جوجل والتي هاجر والداها للولايات المتحدة من سورية “نحن هناك إلى حد ما”.

وتساءل البعض إن كان البيت الأبيض يستغل أزمة إنسانية كمبرر لشن مزيد من الحروب في الخارج.

وصـَرح أمير الشكارنة (31 عاما) من ساوثفيلد في ولاية ميشيجان الذي حصل على الجنسية الأمريكية العام الماضي ويعمل في شركة مقاولات تمتلكها أسرته “إنها جزء من خطة لغزو مزيد من البلاد لعدة أسباب سواء كان النفط أو النظام… ترامب الذي فرض حظر السفر هو ترامب الحقيقي.”

وأكـّدت أصغر من ديربورن إن ترامب ربما يستغل القوة العسكرية للتغطية على عثرات شهدها في شهوره الأولى رئيسا. وتلك العثرات تشمل فشله في إقناع الكونجرس بإلغاء واستبدال برنامج الرعاية الصحية الذي طبقه أوباما ودعاوى قضائية لوقف تنفيذ حظر السفر وتحقيقات مستمرة في مزاعم بتدخل روسي في الانتخابات نفتها موسكو وفي صلات محتملة لمقربين من ترامب بروسيا.

وأكـّدت أصغر “إذا كان ذلك هو كل ما نفعل فإنه لا يعني شيء … يبدو أن الأمريكيين يحبون الرؤساء الذين يقصفون الآخرين.”

المصدر : إرم نيوز