الحريري: لن نستمر في تحمل عبء النازحين السوريين دون دعم دولي‎
الحريري: لن نستمر في تحمل عبء النازحين السوريين دون دعم دولي‎

صـّرح رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري اليوم الأربعاء، إن لبنان لم يعد يحتمل وجود مليون ونصف المليون نازح سوري على أراضيه، دون دعم دولي قوي، ووصف الوضع الحالي في لبنان بأنه بمثابة “قنبلة موقوتة”.

واستهل الحريري كلمته التي ألقاها في مؤتمر بروكسل بالحديث عن رواية مزارع لبناني من بلدة عرسال شرق لبنان (الحدود مع سورية) يدعى عبد الله، فتح منزله للنازحين السوريين الذين هربوا من القصف في سورية، إلا أن منزله لم يعد يستوعب المزيد من الذين يطرقون بابه، إلى أن وصلت الحال إلى توتر بين عائلته والعائلة السورية المستضافة.

وانطلق الحريري من هذه الرواية، كمثال يوضح ما يعانيه لبنان حاليا بسبب أزمة النزوح السوري على كافة الصعد الاجتماعية والاقتصادية والأمنية والسياسية.

وصـَرح الحريري في كملته “إن معدل النمو في لبنان انخفض من 8% قبل الأزمة السورية الى 1% بعد الأزمة، وأن معدل الفقر وصل الى 30%، ومعدل البطالة أصبح أكثر من 20%”.

وَنـــوه الى أن “أجهزتنا للخدمات العامة أصبحت مرهقة، وديننا ازداد وفوق كل ذلك إن التقديرات والإحصائيات، تقول إن 500 ألف سوري ولبناني يواجهون خطر الإحباط، وعدد كبير من اللبنانيين يشعرون بتهديد بسبب السوريين، والتوترات بين المجتمعين وصلت إلى مستويات خطيرة ما يهدد استقرار لبنان الأمني والسياسي”.

وصـَرح الحريري: “إن الوضع الحالي في لبنان هو بمثابة قنبلة موقوتة”، موضحا أن “الازمة في سورية استمرت أكثر مما توقعنا، والمساعدة الإنسانية لم تكن كافية”.

وحذر رئيس الوزراء اللبناني، من أن “لبنان لن يستمر في تحمل العبء السوري إذا لم يتم وضع خطة مستدامة” لدعمه من جانب المجتمع الدولي. وأضـاف “إن دفع السوريين إلى وضع غير آمن سيدفعهم إلى التطرف، وأخشى أن يدفع التدهور في الوضع الاقتصادي أن يأخد اللبنانيين والسوريين معا نحو التطرف”.

وأردف، “لقد طورنا مهمـة جيدة لمواجهة عواقب الوجود السوري تعتمد على: إطلاق برنامج استثمار يساعد على إنتاج الموارد، وتوفير فرص التعليم للنازحين ومن ضمنها التدريب التقني والمهني لهم”.

واختتم بالقول: “اليوم لبنان يمثل نموذجا للاعتدال والتعايش بالنسبة لكل المنطقة فساعدونا لحماية هذا النموذج”.

المصدر : إرم نيوز